الحكومة الألمانية تتهم روسيا بالتورط في حملة تجسس على شخصيات بارزة
أعلنت الحكومة الألمانية اليوم عن تقديراتها التي تؤكد أن روسيا تقف وراء حملة التجسس المستمرة التي تستهدف ساسة وعسكريين وصحفيين في البلاد. تأتي هذه التصريحات في ظل التوترات المتزايدة بين الدول الأوروبية وروسيا، حيث تتعرض شخصيات بارزة في ألمانيا لمخاطر كبيرة نتيجة هذه الأنشطة.
ذكرت المصادر الحكومية أن الحملة تشمل تقنيات التصيد الاحتيالي عبر تطبيق المراسلة "سيجنال"، ويُعتقد أن هذا الهجوم قد تم توجيهه من روسيا. وقد أثار هذا الأمر قلقاً واسعاً داخل الدوائر السياسية، مما دفع رئاسة البرلمان الألماني إلى التفكير في اعتماد تطبيق "واير" كبديل مستقبلي.
وأعربت أندريا ليندهولتس، نائبة رئيس البرلمان، عن دعمها للاعتماد على التطبيق الأوروبي للحفاظ على السيادة ومنع أي تهديدات محتملة. وقالت إن الوضع الحالي يتطلب اتخاذ تدابير مناسبة لضمان سلامة المعلومات والمعاملات داخل البرلمان.
من المقرر أن يتم إدراج قضية التجسس على جدول أعمال لجنة تكنولوجيا المعلومات والرقمنة التابعة لمجلس حكماء البرلمان في الخامس من مايو المقبل. ويُعتقد أن الحكومة الألمانية لم تتخذ خطوات رسمية نحو توجيه الاتهام إلى روسيا بسبب المعلومات المستمدة من أجهزة استخبارات صديقة.
في سياق متصل، كانت حكومة هولندا قد أكدت هي الأخرى أن روسيا هي المسؤولة عن هجمات مماثلة في بلادها، مما يضيف مزيدًا من الضغط على الحكومة الألمانية لتفعيل إجراءات أكثر صرامة ضد التهديدات السيبرانية.
تشير تقديرات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف بي آي" إلى أن المهاجمين قد يكونون مرتبطين بأجهزة الاستخبارات الروسية، فيما لم يعلق الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا على الجهة المحتملة التي تقف وراء هذه الحملة حتى الآن.
في فبراير الماضي، أصدر المكتب الاتحادي لحماية الدستور تحذيراً عاماً حول الهجمات الإلكترونية المستمرة، محذرًا من أن الحملة قد تكون من تنفيذ طرف سيبراني مدعوم من دولة ما، مما يُبرز أهمية الحذر واليقظة في مواجهة مثل هذه التهديدات.

💬 التعليقات 0