تصاعد العنف في مالي: انفجارات وإطلاق نار في العاصمة ومدن أخرى

تصاعد العنف في مالي: انفجارات وإطلاق نار في العاصمة ومدن أخرى

شهدت العاصمة المالية باماكو وعدد من المدن الأخرى تصاعداً ملحوظاً في أعمال العنف، حيث أفاد السكان بسماع انفجارات وإطلاق نار في ساعات الصباح الأولى من اليوم السبت. وأكد جيش مالي في بيان رسمي أن جماعات إرهابية مسلحة مجهولة قد استهدفت مواقع وثكنات عسكرية معينة في العاصمة.

في بيان لاحق، طمأن الجيش المواطنين بأن الوضع تحت السيطرة، رغم أن الشهادات من عينات ميدانية تشير إلى أن الهجوم قد يكون منسقاً من قبل الجماعات المسلحة. وقد سمع أحد الصحفيين في باماكو دوي إطلاق أسلحة ثقيلة من اتجاه مطار موديبو كيتا الدولي، الذي يبعد حوالي 15 كيلومتراً عن وسط المدينة، كما شاهد مروحية تقوم بدوريات فوق الضواحي القريبة.

أحد السكان القاطنين بالقرب من المطار أفاد بسماع إطلاق نار وتحليق ثلاث مروحيات، بينما أبلغ سكان آخرون في مدن مختلفة مثل كاتي وكيدال وجاو عن دوي انفجارات وإطلاق نار، مما أثار مخاوفهم من هجمات محتملة.

في كاتي، المدينة القريبة من باماكو، استيقظ السكان على أصوات إطلاق نار وانفجارات، حيث يقيم الجنرال آسيمي جويتا، رئيس المجلس العسكري في مالي. كما أظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي قوافل لمسلحين تتحرك عبر شوارع البلدة الخالية.

وفي شمال البلاد، تبادل إطلاق النار كان قد بدأ منذ الصباح الباكر في مدينتي كيدال وجاو، حيث أفاد عمدة سابق في كيدال بأن مسلحين دخلوا المدينة وسيطروا على بعض الأحياء، مما أدى إلى اشتباكات مع الجيش. وقد أعلن الناطق باسم جبهة تحرير أزواد أن قواته قد سيطرت على عدة مناطق في كيدال وجاو.

في ظل هذه الأحداث المتصاعدة، أصدرت السفارة الألمانية في باماكو بياناً لمواطنيها، مشيرة إلى أن الوضع غير واضح، حيث تم إغلاق المطار ونصحت بتجنب منطقة المدينة. كما أصدرت السفارة الأمريكية تحذيراً لرعاياها، ناصحة إياهم بتجنب التوجه إلى تلك المناطق حتى إشعار آخر.

تجدر الإشارة إلى أن مالي تعاني منذ سنوات من تمردات مسلحة، حيث تسعى حركات انفصالية إلى تحقيق استقلالها في شمال البلاد، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...