أبطال سيناء العربية: تاريخ مشرف في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي

أبطال سيناء العربية: تاريخ مشرف في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي

في الخامس والعشرين من أبريل، يحتفل المصريون بذكرى تحرير سيناء، تلك الأرض الغالية التي استعادت سيادتها بعد سنوات من الكفاح والنضال. وقد كان لأبناء سيناء دور بارز في ملحمة التحرير، حيث شاركوا في حرب العصابات ضد الاحتلال الإسرائيلي تحت راية منظمة سيناء العربية، التي تعد واحدة من أولى حركات المقاومة المصرية.

تأسست منظمة سيناء العربية عقب الاحتلال الإسرائيلي لشبه جزيرة سيناء، بتوجيهات من المخابرات الحربية المصرية التي سعت لإنشاء حركة تضم أبناء سيناء، ممن يمتلكون المعرفة بطبيعة الأرض. وقد أشرف اللواء عادل فؤاد على تجنيد 670 من أبناء قبائل سيناء و100 من أهالي محافظات القناة، لتدريبهم على تنفيذ عمليات نوعية خلف خطوط العدو.

أعلنت المنظمة عن نفسها في ديسمبر 1968، مع بداية حرب الاستنزاف، وبدأت تنفيذ 30 عملية نوعية خلال 4 أشهر، شملت تخريب خطوط الاتصال وزرع الألغام في طرق الدبابات الإسرائيلية. وقد كان من أبرز العمليات، عبور مجموعة من الفدائيين لقناة السويس، حيث قاموا بتنفيذ كمين أسفر عن مقتل 8 جنود إسرائيليين وتدمير دبابتين.

لم يقتصر دور المنظمة على التخريب، بل قامت أيضاً بتنفيذ عمليات ضاربة، منها قصف معسكر بالوظة، بالإضافة إلى عملية انتقامية ضد إنزال إسرائيلي على جزيرة شدوان، حيث استهدفت قاعدة للطائرات المروحية بصواريخ الكاتيوشا، مما أسفر عن تدمير 11 طائرة ومقتل 20 جندياً إسرائيلياً.

كما كان للمنظمة دور مهم في إحباط عمليات الجاسوسية داخل سيناء، حيث أبلغ الفدائيون عن 9 عملاء خططوا لتخريب خط سكك حديد السويس، مما أدى إلى القبض عليهم وإصدار حكم بالإعدام عليهم. وقد أطلق عليهم لقب "الأشباح" من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق موشيه ديان، بسبب تأثيرهم الكبير على الجيش الإسرائيلي.

اختتمت بطولات منظمة سيناء العربية خلال معركة السويس، حيث شارك أفرادها في قتال شرس ضد القوات الإسرائيلية. ورغم انتهاء دورهم رسميًا عام 1974 بعد قرار وقف إطلاق النار، إلا أن تضحياتهم وبطولاتهم ستظل محفورة في ذاكرة الوطن وتاريخ الكفاح المصري ضد الاحتلال.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...