المسلماني: ماسبيرو يواجه تحديات الإعلام الأوروبي ويستعد لمشروعات جديدة
أكد أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن "ماسبيرو" يمثل نموذجًا فعّالًا لإعلام الخدمة العامة، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يتشابه مع مؤسسات كبرى كهيئة الإذاعة البريطانية "BBC". وأوضح أن التحديات التي يواجهها الإعلام التجاري تفوق قدرته على تلبية احتياجات الجمهور، مما يجعل الدول تستثمر مليارات الجنيهات في إعلام الخدمة العامة.
خلال برنامج "من ماسبيرو" الذي يقدمه الإعلامي رامي رضوان، تناول المسلماني أبرز التحديات التي تعاني منها هذه المؤسسات، مثل تراجع نسب المشاهدة وصعود المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تزايد عزوف الأجيال الجديدة عن مشاهدة التلفزيون. وأكد أن الهيئة الوطنية للإعلام تقوم بدراسة هذه التحديات بعمق للعمل على مواجهتها.
وأشار المسلماني إلى أن "ماسبيرو" ليس بمعزل عن هذه التحديات، حيث يواجه مشاكل مشابهة لتلك التي تعاني منها مؤسسات إعلامية في أوروبا مثل التلفزيون الفرنسي والألماني. وأفاد أن هذه القنوات قد اعتمدت شعار "الرقمية أولًا"، وهو ما تسعى الهيئة الوطنية للإعلام إلى تطبيقه أيضاً.
في سياق متصل، احتفلت الهيئة الوطنية للإعلام هذا العام بمرور 92 عامًا على تأسيس الإذاعة، و66 عامًا على التلفزيون، و91 عامًا على مجلة الإذاعة والتلفزيون. وقد استلهمت الهيئة من هذا التاريخ الكبير إعداد رؤية "ماسبيرو 2034" التي تتم مناقشتها باستمرار، حيث تم عرض بعض جوانبها على رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك.
كما أشار المسلماني إلى أنه تم الإعلان عن 33 خطوة تطويرية في ماسبيرو، ولكن العدد الآن تجاوز 50 خطوة، تشمل إلغاء الإعلانات في إذاعة القرآن الكريم، وتطوير أكاديمية ماسبيرو، وتأسيس مركز ماسبيرو للدراسات، بالإضافة إلى إصدار كتاب ماسبيرو بعد 14 عامًا من الانقطاع، والتوسع في إنتاج الوثائقيات.
وكشف المسلماني عن استعداد الهيئة لعرض فيلم وثائقي يتناول زيارة العالم الفيزيائي أينشتاين إلى مدينة بورسعيد، بالإضافة إلى إطلاق صالون ماسبيرو الثقافي، الذي يهدف إلى تعزيز الدور الثقافي للمؤسسة. وشدد على أن هدفهم هو تقديم إعلام يحقق التوازن بين التثقيف والترفيه، وهو ما قطع ماسبيرو فيه خطوات جيدة حتى الآن.

💬 التعليقات 0