مستوطنون إسرائيليون يتسللون إلى لبنان ويطالبون بالاستيطان
اجتاز عدد من المستوطنين الإسرائيليين مساء الأربعاء، الحدود إلى جنوب لبنان، في تصعيد جديد للمطالبات بالاستيطان في الأراضي اللبنانية. تأتي هذه الواقعة بعد تسلل مماثل شهدته الأراضي السورية قبل ساعات، مما يثير القلق الدولي حول الأوضاع الأمنية في المنطقة.
في وقت سابق من اليوم، تسلل عشرات المستوطنين من حركة "رواد باشان" الاستيطانية إلى قرية حضر السورية، حيث اعتلوا سطح أحد المباني ولوحوا بأعلام إسرائيل، في ظل وجود قوات الجيش الإسرائيلي. هذا الأمر يعكس تصاعد التوترات في المنطقة، وسط غياب أي تحركات جدية لاحتواء الأوضاع الحالية.
في بيان رسمي، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إعادة نحو 40 مدنياً إسرائيلياً تسللوا إلى سوريا، حيث تم تسليمهم للشرطة. ومع ذلك، أظهرت التقارير أن عدداً من الإسرائيليين تمكنوا من عبور الحدود إلى لبنان، متقدمين مئات الأمتار داخل الأراضي اللبنانية، مما يطرح تساؤلات حول قدرة السلطات على السيطرة على الوضع.
حركة "عوري تسفون"، التي تدعو للاستيطان في لبنان، نشرت مقطع فيديو يظهر ناشطين تابعين لها في المنطقة، وأصدرت بياناً دعت فيه إلى استئناف الاستيطان في جنوب لبنان، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل أمراً بديهياً. هذا التحريض على الاستيطان يعكس توجهات متطرفة تهدد الاستقرار الإقليمي.
من الجدير بالذكر أن إسرائيل تشن عدواناً على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، مما أسفر عن استشهاد 2454 شخصاً وإصابة 7658 آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص. هذه الأرقام تعكس حجم الأضرار الإنسانية التي تعاني منها البلاد نتيجة هذا التصعيد العسكري.
في 17 أبريل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، بعد مباحثات هاتفية مع نظيره اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ورغم سريان الهدنة، أصر الجيش الإسرائيلي على تصعيد هجماته على عدة بلدان في جنوب لبنان، مستخدماً القصف المدفعي وتفجير المنازل والبنى التحتية، مما يزيد من معاناة السكان ويزيد من حالة التوتر في المنطقة.

💬 التعليقات 0