دول البلطيق تمنع رئيس وزراء سلوفاكيا من عبور أجوائها إلى موسكو
في خطوة تعكس التوترات السياسية القائمة، قررت دول البلطيق، وهي إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، منع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو من استخدام أجوائها في طريقه إلى روسيا للمشاركة في احتفالات ذكرى الحرب العالمية الثانية التي ستقام في مايو المقبل.
أعلن وزير الخارجية الإستوني مارجوس تساكنا، اليوم الأحد، أن "فيكو لن يحصل مجدداً على تصريح باستخدام المجال الجوي الإستوني للتوجه إلى موسكو لحضور عرض 9 مايو"، مشيراً إلى أن هذه الاحتفالات تمثل "حدثاً يهدف إلى تمجيد المعتدي".
وفي سياق متصل، أكد فيكو في مقطع فيديو نشره على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أمس السبت، أن لاتفيا وليتوانيا أيضاً رفضتا منحه إذن العبور. ورغم ذلك، لم يتم الحصول على تأكيد رسمي فوري من السلطات في ريجا أو فيلنيوس بشأن هذا الأمر.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا تحتفل في التاسع من مايو من كل عام بـ "يوم النصر"، والذي يصادف هذا العام الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا. هذه الاحتفالات تُعتبر مناسبة وطنية مهمة في روسيا، لكنها تثير جدلاً واسعاً في دول البلطيق التي تعاني من تاريخ معقد مع روسيا.
تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه حدة التوترات بين روسيا ودول غرب أوروبا، حيث تعتبر دول البلطيق أن هذه الاحتفالات تمثل محاولة روسية لتسليط الضوء على دورها في الحرب، في حين تبرز الدول الثلاث موقفها الرافض لتأييد أي شكل من أشكال التمجيد للعدوان العسكري.
يبدو أن هذه الخطوة تعكس الموقف المتماسك لدول البلطيق في مواجهة التحديات الأمنية، حيث تسعى إلى الحفاظ على استقلالها وحماية هويتها الوطنية في ظل الضغوطات الإقليمية المتزايدة.

💬 التعليقات 0