تصاعد الإشكاليات العسكرية يعقد مفاوضات أمريكا وإيران في إسلام آباد
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن مسار التفاوض بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مستمر، إلا أن الإشكاليات المتعلقة بالأعمال العسكرية تتزايد، في ظل وجود شكوك متزايدة من قبل إيران تجاه نوايا الولايات المتحدة، خاصة في ظل محاولاتها للانخراط مجددًا في باكستان.
وفي تصريحات لبرنامج "الثالثة" على القناة الأولى، أوضح فهمي أن هناك تحركات دبلوماسية كبيرة بين الطرفين، لكن التحدي الرئيسي يكمن في ترتيب الأولويات، سواء كان ذلك فتح المضيق أو الانخراط في اتفاقيات جديدة تتعلق بالملفات الرئيسية، مثل البرنامج الصاروخي والنووي، بالإضافة إلى العقوبات والتعويضات.
وأشار إلى أن دخول إيران في المفاوضات من خلال أوراق ضغط، مثل المضيق، قد يكون بمثابة "ترمومتر" لتحديد النقاط التي يمكن البناء عليها في المفاوضات.
وأضاف أنه إذا تمت مفاوضات باكستان في أجواء من التفاؤل، فإنها قد تسهم في استكمال ما تم التوصل إليه في المسار التفاوضي. ولفت إلى أهمية ما يمكن أن يقدمه كل طرف من مطالب للوصول إلى الحد الأدنى من الاتفاق.
ورأى فهمي أن التسرع في بعض النقاط، خاصة تلك المتعلقة بفتح المضيق وفرض الرسوم الجمركية، قد أوقع المفاوض الإيراني في تفاصيل قد تكون خارج نطاق الممكن.
وتابع أن الإيرانيين قد يكونون مستعدين لتقديم تنازلات في الملف الفضائي، إلا أن الملف النووي سيظل محل تحفظ، خاصة فيما يتعلق بعمليات التخصيب والمخزون الاستراتيجي. وأكد أن كل طرف يسعى للحصول على أكبر قدر من المكاسب، مما يزيد من تعقيد المفاوضات.
وفي سياق متصل، شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد اليوم الأحد تشديدًا ملحوظًا في الإجراءات الأمنية، تزامنًا مع جولة جديدة محتملة من المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعكس الأجواء المتوترة التي تحيط بالعملية التفاوضية.

💬 التعليقات 0