نجوم الإعلام يتوافدون على ماسبيرو لتأبين شيخ الإذاعيين فهمي عمر
توافد عدد كبير من الإعلاميين والرياضيين والشخصيات العامة على مبنى ماسبيرو مساء الثلاثاء؛ للمشاركة في حفل تأبين شيخ الإذاعيين فهمي عمر، في مشهد مؤثر يعكس مكانة الراحل الكبير في قلوب زملائه وتلاميذه. وحرص على الحضور الدكتور أحمد فهمي عمر نجل الراحل الكبير، والناقد الرياضي حسن المستكاوي، والإعلاميات سناء منصور وميرفت رجب، ورئيس الإذاعة الدكتور محمد لطفي، ومحافظ الغربية الأسبق اللواء أحمد ضيف، والإعلامي مصطفى بكري، واللواء هشام الهواري، ومحمد مرعي.
تضمن الحفل كلمات رثاء وتأبين مؤثرة ألقاها رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الكاتب أحمد المسلماني، فيما تحدث الدكتور أحمد فهمي عمر عن فهمي عمر الأب بكلمات مليئة بالحب والافتخار. كما حرص عدد من قيادات ورموز الإذاعة والتليفزيون وتلاميذ الإذاعي الراحل على المشاركة بكلمات محبة في فهمي عمر، مستعرضين ذكرياتهم الثمينة معه ودروسا مهمة تعلموها من مواقفه المتميزة طوال مسيرته الطويلة.
وقال الناقد الرياضي حسن المستكاوي في كلمة مؤثرة: "عشت الإعلام الرياضي وأنا صغير مع والدي نجيب المستكاوي وأصدقائه كابتن محمد لطيف وفهمي عمر، وحين أردت العمل في الصحافة قلت لوالدي: سأعمل باسم حسن محمد حتى لا أعيش في جلباب أبي". وأضاف المستكاوي أن الأستاذ فهمي عمر نصحه قائلا: "لن يعرفك أحد بهذا الاسم لسنوات طويلة، بل يجب أن تحمل اسم المستكاوي الذي سيمنحك الشهرة والمكانة في وقت أقصر، ولكن الاسم لا يكفي.. هذا فقط للمساعدة في الشهرة، ولكن يجب أن تتعلم أصول المهنة جيدا، وأن تتقن عملك دون الاعتماد على اسم أبيك".
وأكمل المستكاوي حديثه قائلا إن فهمي عمر أعطاه آنذاك محاضرة طويلة في أسباب النجاح وقواعد الحرفة ومبادئ السلوك، وقد كان هذا درسا عظيما في مقتبل حياته المهنية، مما يعكس حرص الراحل على نقل خبراته للأجيال الشابة وإعدادهم للنجاح بطريقة صحيحة.
من جانبه، قال الإعلامي مصطفى بكري: "الأستاذ فهمي عمر كان نموذجا إنسانيا متكاملا أسهم في تشكيل قيم أخلاقية ومهنية لدى كل من عملوا معه"، مشددا على امتداد تأثيره عبر فترات تاريخية متعددة طوال مسيرته الطويلة. وأوضح بكري أن مسيرة فهمي عمر لم تتوقف بابتعاده عن الميكروفون، بل استمرت في بعدها الإنساني، خاصة من خلال تواصله الدائم مع أبناء الصعيد وحرصه على الحفاظ على علاقته الوثيقة بأهله وبلدته، وهو ما جعله حالة فريدة تجمع بين الإبداع المهني والبعد الإنساني.
وقالت الإعلامية ميرفت رجب، رئيس التليفزيون الأسبق: "عملت مع أستاذنا فهمي عمر أثناء رئاسته للإذاعة وتعلمت منه الكثير، وكان حازما وحكيما، وقدمت في عهده أعمالا كنت أتمنى تقديمها مثل برنامج (قصة عربية) الذي قدمت منه 200 حلقة، وكان ضيف العديد من حلقاته الأديب الكبير يوسف إدريس". وأشادت رجب بالدعم الذي قدمه لها الراحل في تطوير مسيرتها المهنية.
وعلى جانب آخر، شهد الحفل عرض فيلم تسجيلي قصير من إنتاج القناة الأولى بالتليفزيون المصري، يتناول ألقاب الإعلامي الفقيد ومحطات مهمة من سيرته الذاتية الحافلة، والذي لقي تفاعلا كبيرا من الحضور الذين عاشوا لحظات من الذكريات الجميلة مع هذا الرمز الإعلامي الكبير الذي ترك بصمة واضحة في تاريخ الإعلام المصري.


💬 التعليقات 0