نائب برلماني يطالب بمشروع قومي للطاقة الشمسية وإلزام المؤسسات بالتحول
تقدم النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والصناعة والتجارة، والإسكان والتنمية المحلية، بشأن عدم التوسع الكافي في الاعتماد على الطاقة الشمسية رغم توافر المقومات الطبيعية والتحديات الراهنة.
أوضح سوس خلال طلب الإحاطة، أنه في ظل ما تشهده الدولة من توجه واضح نحو سياسات ترشيد استهلاك الطاقة، لمواجهة التحديات والأزمات العالمية والإقليمية الراهنة، وما تفرضه من ضغوط على موارد الطاقة التقليدية، يصبح من الضروري التساؤل عن أسباب عدم التوسع الجاد والفعال في الاعتماد على الطاقة الشمسية، رغم ما تمتلكه مصر من مقومات طبيعية فريدة، في مقدمتها سطوع الشمس على مدار العام واتساع الرقعة الجغرافية الصالحة لمثل هذه المشروعات.
تساءل النائب في طلب الإحاطة عن أسباب عدم إلزام المؤسسات الحكومية والهيئات العامة والمشروعات الكبرى والمصانع بالاتجاه نحو استخدام الطاقة الشمسية، وعدم إلزام المجتمعات العمرانية الجديدة والقائمة بالاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدر رئيسي أو مكمل للطاقة، مطالباً الحكومة بتوضيح سبب واضح ومقنع لعدم الاعتماد بشكل واسع على الطاقة الشمسية.
كما طرح سوس تساؤلات حول عدم إلزام كبار مستهلكي الطاقة مثل المصانع والقرى السياحية والفنادق والمولات التجارية ومحطات الوقود ومشروعات الإنارة واللافتات الإعلانية والعمارات السكنية، بالتحول التدريجي نحو الطاقة الشمسية، منتقداً إهدار المساحات غير المستغلة مثل أسطح المباني والمولات والمصانع دون الاستفادة منها في إقامة وحدات توليد طاقة شمسية.
أكد عضو مجلس النواب أن الاتجاه نحو تعميم استخدام الطاقة الشمسية لم يعد رفاهية، بل ضرورة حتمية لتحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية، وتقليل الضغط على مصادر الطاقة التقليدية، وخفض فاتورة الاستيراد، فضلاً عن دعم التوجه البيئي العالمي، مشدداً على ضرورة إزالة كل العقبات التي تعوق استيراد أو تصنيع الألواح الشمسية، والتوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية على مستوى الجمهورية.
طرح النائب سامي سوس رؤية عملية للتنفيذ، تتضمن إطلاق مشروع قومي للطاقة الشمسية تتبناه الدولة، وقيام البنوك بتمويل المشروعات للأفراد والشركات غير القادرة بنظام القروض الميسرة أو من خلال آليات السداد من الطاقة المنتجة، بجانب إمكانية تحصيل تكلفة هذه المشروعات من خلال ربطها بالشبكة القومية للكهرباء، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في تنفيذ هذه المشروعات بما يحقق شراكة فعالة بين الدولة والقطاع الخاص.
أكد سوس أن الله قد أنعم على مصر بالشمس والمساحات الشاسعة، وهي ثروات طبيعية لا تُقدر بثمن، ويجب استغلالها الاستغلال الأمثل، متسائلاً: "فلماذا ننتظر؟ ولماذا نتجه إلى حلول قد لا تحقق النتائج المرجوة، بل قد تؤثر سلباً على حياة المواطن؟"، مطالباً بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الطاقة والبيئة، واستدعاء المسؤولين للرد على هذه التساؤلات بإجابات واضحة، وإجراءات تنفيذية عاجلة، مؤكداً أن تطبيق هذه الرؤية سيكون له أثر بالغ في تغيير حاضر ومستقبل منظومة الطاقة في مصر، قبل فوات الأوان.


💬 التعليقات 0