الأوقاف تشدد الرقابة على الظهور الإعلامي لمنتسبيها بتصريح مسبق
جددت وزارة الأوقاف تعميمها الصارم لجميع منسوبيها بضرورة الالتزام بضوابط محددة للظهور الإعلامي والعمل الدعوي، في خطوة تهدف إلى تنظيم الخطاب الديني وضمان توحيد الرسالة الدعوية التي تصدر عن مؤسسات الدولة الدينية.
وشددت الوزارة في بيانها على منع أي من المنسوبين إليها، أياً كانت صفاتهم أو مناصبهم، من الظهور الإعلامي إلا بعد الحصول على تصريح مسبق وترشيح رسمي من الوزارة، وذلك في إطار التنسيق المباشر مع مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.
وأكدت الوزارة تفعيل آليات المساءلة والمتابعة عند الاقتضاء لضمان الانضباط الكامل من جانب جميع العاملين بها، سواء كانوا أئمة أو واعظين أو مسؤولين إداريين، مما يعكس حرص الدولة على ضبط الرسالة الدينية وتوحيد مصادرها الرسمية.
وتضمن التعميم الوزاري توجيهات مشددة بشأن "حسن الظهور" شكلاً وموضوعاً وخطاباً وفكراً، سواء كان ذلك داخل المسجد أو خارجه، وعلى شاشات وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، التقليدية والحديثة، بالإضافة إلى المنصات الشخصية وغير الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي.
وحددت الوزارة المقاصد الأساسية التي يجب أن يحققها أي ظهور إعلامي لمنتسبيها، وفي مقدمتها نشر العلم الصحيح والوعي الديني السليم، وترسيخ مكارم الأخلاق والقيم الإسلامية الأصيلة، والتحصين من فكر التطرف والأفكار الهدامة.
كما أكدت أهمية تعزيز الانتماء الوطني وحب الوطن من خلال الخطاب الديني المتوازن، إلى جانب دعم قيم البناء الحضاري وفقه العمران الذي يساهم في نهضة المجتمع وتقدمه، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الدولة في مواجهة الخطاب المتشدد وتجديد الخطاب الديني.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود وزارة الأوقاف المستمرة لتطوير منظومة العمل الدعوي وضبط المؤسسة الدينية، بما يضمن وصول رسالة دينية موحدة ومتوازنة إلى المواطنين، ويحافظ على هيبة المؤسسات الدينية الرسمية في مواجهة المحاولات الرامية إلى زعزعة الثوابت الدينية والوطنية.


💬 التعليقات 0