الحرب على إيران ترفع أسعار الأعلاف 85% وتهدد صناعة الدواجن
تواجه صناعة الدواجن في مصر تحديات جسيمة في ظل الارتفاع الحاد لأسعار مكونات الأعلاف، والتي قفزت بنسبة وصلت إلى 85% منذ اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير الماضي، في الوقت الذي شهدت فيه أسعار المنتج النهائي انخفاضاً ملحوظاً يكبد المنتجين خسائر فادحة.
وسجلت أسعار الذرة ارتفاعاً بنسبة 26% لتصل إلى 16 ألف جنيه للطن خلال تعاملات أمس الأحد، مقابل 12.7 ألف جنيه قبل اندلاع الحرب، بينما شهدت أسعار الصويا القفزة الأكبر بنسبة 85% مسجلة 36 ألف جنيه للطن، بدلاً من 19.5 ألف جنيه. كما ارتفعت أسعار الردة بنسبة 27% لتصل إلى 14 ألف جنيه بدلاً من 11 ألف جنيه للطن، والعلف المصنع بنسبة 45% ليسجل 24 ألف جنيه للطن بدلاً من 16.5 ألف.
وتأتي هذه الارتفاعات في ظل استمرار الحرب على إيران لأكثر من 5 أسابيع، والتي تؤثر على حركة التجارة العالمية وأسعار السلع الأساسية. وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة وإيران ووسطاء إقليميين يناقشون شروط هدنة محتملة لمدة 45 يوماً قد تقود إلى إنهاء دائم للحرب، بينما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجلب "الدمار" على إيران عبر ضربات تستهدف محطات الطاقة والبنى التحتية المدنية إذا لم تفتح مضيق هرمز.
ويؤكد أحمد نبيل، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن شركات الأعلاف ترفع الأسعار بشكل يومي رغم وجود مخزون من الخامات يكفي لأكثر من 3 أشهر، مشيراً إلى أن المنتجين يعانون حالياً من عدم توافر الأعلاف بالشكل الطبيعي، حيث تورد الشركات أقل من نصف احتياجات المزارع الداجنة للتحوط من ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وفي المقابل، شهدت أسعار المنتج النهائي انخفاضاً حاداً بنحو 25% خلال الشهر المنقضي، حيث هبطت أسعار الدواجن البيضاء لتصل إلى 72 جنيهاً بالمزرعة أمس الأحد، مقابل 95 جنيهاً في شهر رمضان الماضي. ويوضح سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، أن السعر العادل للدواجن في ظل الظروف الحالية يصل إلى 85 جنيهاً بالمزرعة، مما يعني تكبد المنتجين خسائر تصل إلى 13 جنيهاً في الكيلو الواحد.
ولم تقتصر الخسائر على الدواجن فحسب، بل امتدت لتشمل بيض المائدة أيضاً، حيث يباع طبق البيض حالياً بـ100 جنيه مقابل 125 جنيهاً في بداية العام الجاري، في الوقت الذي ارتفعت فيه تكلفة الإنتاج بدون هامش الربح من 116 جنيهاً قبل اندلاع الحرب إلى مستويات أعلى حالياً.
ويحذر نبيل من أن المنتجين بدأوا يتخارجون من القطاع بسبب تدني أسعار المنتج النهائي واستمرار ارتفاع أسعار الأعلاف، مما ينذر بأزمة شديدة في القطاع بعد 6 أشهر من الآن. ويشير إلى أن استمرار تخارج المنتجين سيخلق أزمة نقص في المعروض من الدواجن والبيض، مما سيرفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما قد يؤثر على الأمن الغذائي للمواطنين ويزيد من الأعباء المعيشية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.


💬 التعليقات 0