الأزهر: الإجارة عقد مشروع يحقق العدالة ويجب مواكبة تعقيدات العصر

الأزهر: الإجارة عقد مشروع يحقق العدالة ويجب مواكبة تعقيدات العصر

عقد الجامع الأزهر اليوم الإثنين، اللقاء الأسبوعي للملتقى الفقهي تحت عنوان "رؤية معاصرة" لمناقشة موضوع "فقه المعاملات.. عقد الإجارة وتطبيقاته المعاصرة - رؤية فقهية"، بحضور الدكتور رمضان الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر، والدكتور أحمد لطفي زكي رئيس قسم الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدسوق، وأدار الملتقى الإعلامي سمير شهاب المذيع بالتلفزيون المصري.

أكد الدكتور رمضان الصاوي أن الأصل في المعاملات هو الحل والإباحة، إلا ما ورد الشرع بتحريمه بنص صريح، مشيرًا إلى أن عقد الإجارة يعد من العقود المشروعة التي تقوم على منفعة معلومة قابلة للبذل والإباحة، بما يحقق مصالح الناس وينظم تعاملاتهم. وأوضح أن هذه المعاملة يجب أن تقوم على الوضوح ورفع الجهالة، حتى لا يقع نزاع بين الأطراف.

وأضاف نائب رئيس جامعة الأزهر أن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بتنظيم العقود بما يحقق العدالة ويمنع الغرر والضرر بين الناس، مشددًا على أن المعاملات ينبغي أن تحكم بأخلاقيات الإسلام وقيمه القائمة على العدل والرحمة، وليس بمنطق المنفعة المجردة وحدها.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد لطفي زكي أن التفرقة بين عقد الإجارة والعقود المشابهة له تمثل إشكالية حقيقية في الواقع المعاصر، مؤكدًا أن الخلط بينها يرجع إلى عدم قدرة البعض على التمييز بين صور العقود كما عرضها الفقهاء في كتبهم، وبين الصور المستحدثة التي أصبحت أكثر تعقيدًا وتشابكًا.

وأشار رئيس قسم الفقه إلى أن هذه الإشكالية تظهر بوضوح عند عرض النوازل على لجان الفتوى، حيث تخضع لدراسة دقيقة ومتأنية لاستخراج الحكم الشرعي المناسب لها، محذرًا من أن التشكيك في الأحكام الصادرة عن المؤسسات العلمية المعتبرة دون علم أو تأصيل يمثل آفة من آفات هذا العصر.

وأكد الدكتور أحمد لطفي أن تطور الحياة يقتضي بالضرورة تطور صور العقود بما يتناسب مع مستجدات كل زمان، حيث إن هذه الصور الحديثة تتضمن تفصيلات دقيقة قد يترتب على كل منها اختلاف في الحكم الشرعي. وضرب مثلاً بعقود الشركات التي كانت في الماضي بسيطة ومحدودة بين فردين أو ثلاثة، بينما أصبحت اليوم أكثر تعقيدًا وتداخلاً، وقد تضم آلاف الشركاء دون أن يجتمعوا في مجلس واحد كما كان سابقًا.

وختم بالتأكيد على أن عقود اليوم شهدت تطورًا كبيرًا في صور رأس المال وطرق دفعه، مشيرًا إلى أن ضبط هذه العقود في صورتها المعاصرة يتطلب دراسة فقهية عميقة تراعي واقع الناس وتحقق مقاصد الشريعة في المعاملات، بما يضمن تحقيق العدالة ومنع الضرر عن جميع الأطراف.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...