نائب بحزب التجمع يطالب بإعادة مداولة قانون الأنشطة النووية

نائب بحزب التجمع يطالب بإعادة مداولة قانون الأنشطة النووية

تقدم النائب أحمد بلال، عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، بطلب إعادة مداولة بشأن المادة 110 من مشروع قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، وذلك قبل الموافقة النهائية على القانون الذي أقر المجلس مجموع مواده وأرجأ اعتماده نهائياً لجلسة لاحقة.

وجّه بلال طلبه إلى رئيس مجلس النواب، المستشار هشام بدوي، استناداً إلى أحكام المادة 132 من الدستور والمادة 172 من اللائحة الداخلية للمجلس، وحصل الطلب على تأييد 20 عضواً من أعضاء مجلس النواب، مما يعكس وجود تيار برلماني يشارك النائب مخاوفه من هذه المادة المثيرة للجدل.

يركز اعتراض بلال على المادة 110 التي تجيز لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية التصالح في الجرائم المنصوص عليها في المواد 105 و106 و107 و108 من القانون، والتي تشمل جرائم وصفها بأنها "جسيمة تمس سلامة المجتمع وأمنه، وبعضها يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي والسيادة الوطنية". وانتقد بلال مساواة هذه المادة بين الجرائم الجسيمة والمخالفات الإدارية من خلال إتاحة إنهاء الدعوى الجنائية بالتصالح مقابل مبلغ مالي.

بركات يكشف سر تألق نجوم الأهلي مع المنتخب وتراجعهم مع النادي

من بين الجرائم التي تثير قلق النائب، المادة 105 التي تحظر استيراد أو بيع أو إنتاج مواد غذائية يتجاوز مستواها الإشعاعي الحد المسموح به، والمادة 106 التي تحظر استيراد أو نقل مواد إشعاعية دون موافقة. ووصف هذه الجرائم بأنها "إبادة بطيئة" ضد الشعب المصري وتسميم وقتل بالإشعاع، مؤكداً أن طبيعتها لا تسمح بالتصالح كونها لا تسقط حتى بالتقادم.

حذر بلال من الآثار طويلة المدى للغذاء الملوث إشعاعياً، مشيراً إلى أن آثاره لا تظهر بشكل فوري وإنما تسبب سرطانات وطفرات جينية تدمر أجيالاً مقبلة وتهدد مستقبل الشعب والوطن. وأكد أن "الأرواح أهم من الأرباح، والشعب المصري فوق الجميع"، في رسالة واضحة حول أولوية حماية المواطنين على أي اعتبارات أخرى.

وسّع النائب من نطاق انتقاداته ليشمل قضايا السيادة الوطنية والأمن القومي، مشيراً إلى أن عبور سفينة محملة بنفايات مشعة من قناة السويس دون موافقة الهيئة يمثل انتهاكاً للسيادة المصرية ويتطلب تغليظ العقوبة وليس التصالح عليها بمبلغ مالي. وأثار تساؤلات حول تداعيات وقوع حادث أثناء نقل نفايات مشعة عبر القناة، محذراً من أن أي تسريب إشعاعي قد يحول المنطقة إلى منطقة محظورة إشعاعياً ويدمرها بيئياً بالكامل.

أوضح بلال أن المادة 110 تجيز التصالح في نحو 20 جريمة تهدد وجود الشعب المصري وأمنه القومي وسلامة أراضيه وموارده الاقتصادية، مؤكداً أن طبيعة هذه الجرائم وما قد ينجم عنها من آثار ممتدة وخطيرة تقتضي التعامل معها في إطار الردع الجنائي الحاسم، دون فتح باب التصالح الذي قد يُفرغ النصوص العقابية من مضمونها ويضعف من قوة القانون في حماية المجتمع والدولة من هذه المخاطر الجسيمة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...