موقف طريف بين وزير الخارجية ولافروف بسبب المترجم
شهدت اللقاءات الدبلوماسية بين مصر وروسيا موقفاً طريفاً عندما مازح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف المترجم المصري بسبب طريقة مناداته، في مشهد أظهر الأجواء الودية التي تميز العلاقات بين البلدين الصديقين.
بدأ الموقف عندما خاطب وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي نظيره الروسي قائلاً "صديقي العزيز سيرجي لافروف"، لكن المترجم المصري اختار أن يترجم هذه التحية إلى الروسية مستخدماً عبارة "سيرجي فيكتورفيتش" بدلاً من "سيرجي لافروف" كما نطقها الوزير.
لم يفوت الوزير الروسي هذا التفصيل، وسأل المترجم المصري بابتسامة ومرح "لماذا سيرجي فيكتورفيتش وليس سيرجي لافروف؟"، في إشارة إلى الفرق بين ما قاله الوزير المصري وما ترجمه المترجم، مما أثار الضحك في القاعة وأضفى جواً من الود على اللقاء الدبلوماسي.
سارع المترجم المصري إلى توضيح سبب اختياره لهذه الترجمة، موضحاً للوزير عبد العاطي قائلاً: "أنا قولت سيرجي فيكتورفيتش لأن دة الأكثر احتراماً لديهم باللغة الروسية ولم أقل سيرجي لافروف كما قلت أنت"، مما كشف عن حرص المترجم على استخدام أكثر الأشكال احتراماً في الثقافة الروسية.
ويعود هذا الموقف الطريف إلى خصوصية تركيبة الأسماء في الثقافة الروسية، حيث تتكون أسماء الروس من ثلاثة مقاطع رئيسية تختلف في ترتيبها وطبيعتها عن الأسماء في الثقافات الأخرى، مما يجعل فهمها أمراً معقداً أحياناً للأجانب.
تبدأ الأسماء الروسية بـ"اسم الشهرة" أو اسم العائلة، وليس كما هو شائع في معظم الثقافات الأخرى حيث يأتي في النهاية، يليه الاسم الشخصي للفرد، ثم اسم والده، ففي حالة لافروف يصبح التركيب: سيرجي (الاسم الشخصي) فيكتورفيتش (اسم الأب) لافروف (اسم العائلة).
من العادات الشائعة في الثقافة الروسية مناداة الأشخاص باستخدام الاسم الشخصي مع اسم الأب معاً، مثل "سيرجي فيكتورفيتش"، وهو ما يعتبر أسلوباً أكثر احتراماً ورسمية من استخدام الاسم مع لقب العائلة، خاصة في المناسبات الرسمية والدبلوماسية.
رغم أن المسؤولين الروس يدركون جيداً أن عدداً كبيراً من الأصدقاء الأجانب لا يعلمون هذه التركيبة المعقدة للأسماء الروسية، إلا أن موقف لافروف الطريف أظهر تقديره لحرص المترجم المصري على استخدام الشكل الأكثر احتراماً، مما عكس مستوى التفاهم والاحترام المتبادل في العلاقات المصرية الروسية.


💬 التعليقات 0