موديز تثبت تصنيف مصر الائتماني مع نظرة مستقبلية إيجابية
أبقت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف مصر عند مستوى CAA1 مع نظرة مستقبلية إيجابية، في قرار يعكس ثقة الوكالة الدولية في مسار الاقتصاد المصري وجهود الإصلاح الجارية. وجاء هذا القرار في وقت تشهد فيه مصر تحسناً ملحوظاً في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.
وتتزامن هذه الخطوة مع الأداء الإيجابي الذي حققه الاقتصاد المصري خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري 2025-2026، حيث استعرض الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية مؤشرات هذا الأداء خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي.
وكشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن تسجيل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام المالي 2025-2026 نحو 5.3%، مقارنة بنحو 4.3% خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في وتيرة النشاط الاقتصادي بزيادة قدرها نقطة مئوية كاملة.
وأرجع الدكتور أحمد رستم هذا الأداء الإيجابي إلى عوامل متعددة في مقدمتها استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، إلى جانب تحسن أداء عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية المهمة، والتوسع الملحوظ في الأنشطة المرتبطة بالتحول الرقمي، بما يدعم تنوع مصادر النمو ويضمن استدامته على المدى الطويل.
ولفت الوزير إلى أن عدداً كبيراً من القطاعات الاقتصادية الحيوية حقق معدلات نمو إيجابية متميزة، من بينها الصناعات غير البترولية، وقطاعي النقل والتخزين، والمطاعم والفنادق، بالإضافة إلى قطاعات الكهرباء والصحة والتعليم، حيث ساهمت هذه القطاعات وغيرها بشكل رئيسي في دفع معدلات النمو الإجمالية.
وأشار الوزير إلى أن قطاع الصناعات غير البترولية تصدر القطاعات المساهمة في النمو بنحو 1.2% من إجمالي معدل النمو، محققاً معدل نمو بلغ نحو 10%، وذلك في إطار جهود الدولة المستمرة لتعزيز توطين الصناعة وزيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأوضح الدكتور أحمد رستم أن القطاعات الداعمة للتشغيل واصلت تحقيق أداء قوي ومتميز، حيث سجل قطاع المطاعم والفنادق نمواً قوياً بنسبة 14.6%، فيما حققت الصناعة غير البترولية معدل نمو 10%، وقطاع النقل والتخزين نسبة 7.4%، وتجارة الجملة والتجزئة معدل 6%، في حين سجل قطاع الزراعة نمواً بمعدل 2.7%.
ويأتي قرار موديز بالإبقاء على التصنيف مع النظرة المستقبلية الإيجابية كمؤشر مهم على تحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر، ويعزز من ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، خاصة في ظل النمو المتسارع الذي تشهده القطاعات المختلفة والإصلاحات الهيكلية الجارية.


💬 التعليقات 0