إعدام سيدة ورفيقين لقتل زوجها في الإسكندرية والسجن للرابع

إعدام سيدة ورفيقين لقتل زوجها في الإسكندرية والسجن للرابع

قضت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار محمود عيسى سراج الدين، اليوم الخميس، بإعدام ثلاثة أشخاص شنقًا عقب بيان الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية، ومصادرة المضبوطات، وإلزامهم بالمصاريف الجنائية لاتهامهم بقتل شخص، فيما حكمت بحبس المتهم الرابع سنة واحدة مع إلزامه بالمصاريف الجنائية.

وتكشف تفاصيل هذه الجريمة الصادمة، المقيدة برقم 642 لسنة 2026 جنايات مينا البصل، عن مؤامرة محكمة خططت لها زوجة المجني عليه مع رفيقين لها للتخلص من زوجها. بدأت القضية عندما تلقت مديرية أمن الإسكندرية إخطارًا بالعثور على جثة المجني عليه داخل شقته بمنطقة مينا البصل، في ظروف مثيرة للشبهات دفعت أجهزة الأمن لفتح تحقيق موسع في الواقعة.

كشفت التحقيقات المكثفة أن المتهمين الثلاثة، وهم "ل.ع.ب" أخصائية تمويل وزوجة المجني عليه، و"م.م.أ"، و"أ.ع.ع" بائعان، تآمروا لقتل المجني عليه "ب.ح.ح" زوج المتهمة الأولى، والاستيلاء على منقولاته. وأوضحت التحقيقات أن الدافع وراء هذه الجريمة البشعة كان خلاف نشأ بين المتهمة الأولى وزوجها، عندما حصل على هاتفها المحمول وطلب منها الرقم السري لفحص محتواه فرفضت، مما دفعه لقرار الاحتفاظ به لتقويم سلوكها.

بركات يكشف سر تألق نجوم الأهلي مع المنتخب وتراجعهم مع النادي

تطورت الأحداث بشكل دراماتيكي عندما خشيت المتهمة الأولى من افتضاح أمرها، كون الهاتف يحتوي على رسائل تشير إلى علاقة عاطفية مع المتهم الثاني. هذا الخوف دفعها للتواصل معه والاتفاق على خطة إجرامية للتخلص من زوجها واستعادة الهاتف والاستيلاء على متعلقاته. وأظهرت التحقيقات، بالاستعانة بتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة، أن المتهمين خططوا بعناية للواقعة، حيث وضعت المتهمة الأولى الخطة الإجرامية، واستعان المتهم الثاني بالمتهم الثالث لتنفيذها.

في يوم الواقعة المأساوية، حضر المتهمان الثاني والثالث مسلحين بـ"مطواة وسكين"، بينما أعدت المتهمة الأولى مسرح الجريمة بعناية فائقة، وقدمت لهما أدوات ربط وغطاء للقيد، وظلت في غرفة أخرى لمراقبة دخولهما وتنفيذ المهمة الإجرامية. تعدى المتهمان على المجني عليه بالضرب الشديد، وأجبراه على تناول مادة مخدرة لإضعاف وعيه، وربطا يديه وقدميه حتى فارق الحياة في ظروف مأساوية.

بعد ارتكاب جريمتهم النكراء، استولى المتهمان على ثلاثة هواتف محمولة من بينها هاتف المتهمة الأولى، وفرّا هاربين من مسرح الجريمة. وفي محاولة للتخلص من الأدلة، قاما ببيع الهواتف للمتهم الرابع "ز.م.ع"، الذي كان على علم بمصدرها غير المشروع، مما جعله شريكًا في الجريمة وإن كان بدرجة أقل.

نجحت أجهزة الأمن، من خلال التحقيقات الدقيقة وتقنين الإجراءات، في ضبط المتهمين وإحراز الأدلة المدينة لهم. وبعرضهم على النيابة العامة، أمرت بحبسهم على ذمة التحقيقات، ثم أحيلوا لمحكمة جنايات الإسكندرية، بعضوية المستشارين تامر ثروت شاهين، وعبدالعاطي إبراهيم صالح، وسكرتير المحكمة حسن محمد حسن، التي أصدرت حكمها العادل بإعدام الثلاثة الرئيسيين وحبس الرابع، في قضية هزت الرأي العام بإسكندرية وكشفت عن مدى الانحدار الأخلاقي الذي قد يصل إليه البعض.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...