تأجيل محاكمة متهمين صوروا "سيلفي" مع جثة ضحيتهما في الإسكندرية
أجلت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار عبدالرحمن حافظ، اليوم الخميس، ثاني جلسات محاكمة كل من: "م ع م"، عامل نجارة، و"خ س خ"، تاجر، لجلسة 26 أبريل الجاري، لسماع الشاهد الثاني ومرافعة الدفاع، وذلك لاتهامهما بقتل "محمد ال م" عمداً مع سبق الإصرار والترصد، بأسلحة بيضاء وتصوير نفسيهما "سيلفي" عقب الواقعة مع جثة الضحية.
تعود وقائع هذه الجريمة الصادمة، المقيدة برقم لسنة 2025 جنايات الدخيلة، إلى تلقي مديرية أمن الإسكندرية إخطاراً من إدارة شرطة النجدة حول بلاغ من الأهالي بقيام شخصين، لهما معلومات جنائية مسجلة، بإصابة شخص في شارع مسجد عبدالفتاح الطلخاوي بمنطقة العجمي، حيث فارق المجني عليه الحياة في وقت لاحق متأثراً بإصابته الخطيرة.
وبانتقال قوات الشرطة إلى موقع البلاغ، رفقة سيارة الإسعاف، تبين من المعاينة الأولية إصابة الضحية على يد آخرين بأسلحة بيضاء "سكين ومطواة"، حيث مثّل أحد المتهمين بجثة القتيل، وقام الاثنان بتصوير أنفسهما "سيلفي" بهاتف محمول يُظهر الدماء على ملابسهما، وذلك انتقاماً من المجني عليه إثر خلافات سابقة بينهم امتدت لسنوات. وأظهر فحص الجثة إصابة المجني عليه بضربات نافذة متفرقة في أنحاء الجسم، ما بين طعنات وقطوع، تسببت في هبوط حاد بالدورة الدموية وتوقف عضلة القلب.
كشفت تحقيقات النيابة العامة، المعززة بتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة وشهادات العيان، عن تاريخ طويل من الثأر والانتقام بين المتهمين والضحية، بدأ عام 2018 عندما نشبت خلافات بين المتهم الأول وآخرين، حيث تعدى على أحد رجال الضبطية القضائية وفرّ هارباً، وكان المجني عليه ووالدته هما من أبلغا عنه، مما أدى إلى حكم بالسجن 3 أعوام بتهمة مقاومة السلطات وعام بتهمة حيازة سلاح أبيض.
تصاعدت حدة الصراع عندما تقابل المتهم الأول مع المجني عليه في منطقة مينا البصل عقب خروجه من السجن، فتعدى الأخير على الأول بسلاح ناري تسبب في إصابته في قدمه، وحُكم عليه بالسجن 3 أعوام. وبعد انتهاء مدة العقوبة، قام المجني عليه بفتح محل للمنظفات في منطقة الدخيلة، فذهب إليه المتهم الثاني وحدثت مشادة قام على إثرها بإلقاء مادة على وجهه وإصابته، وحُكم عليه بالحبس 6 أشهر.
أشارت التحقيقات إلى أن المجني عليه كان يقيم خارج دائرة قسم شرطة الدخيلة خوفاً من التقابل بالمتهمين، وأنه في يوم الحادث كان يعمل مع زوج شقيقته على إصلاح سيارة أجرة تعطلت في شارع مسجد عبدالفتاح الطلخاوي. وعند علم المتهم الأول بوجوده، حضر حاملاً سكيناً وتعدى عليه بعدة طعنات نافذة، ثم صوّر الضحية، وبعد وقت قصير حضر المتهم الثاني وبحوزته أسلحة بيضاء وكال للمجني عليه طعنات إضافية في أنحاء جسده.
ولفتت التحقيقات إلى أن المتهمين مارسا أعمال البلطجة على الأهالي، مانعين إياهم من التدخل تحت تهديد الأسلحة البيضاء، وعقب سقوط المجني عليه أرضاً، قام المتهم الأول بالتعدي عليه بسلاح أبيض كالسيف وقطع كف يده اليمنى، ثم استقلا دراجة بخارية "تروسيكل" وفرّا هاربين. وبعد تتبع خطواتهما، تم إلقاء القبض عليهما وبحوزتهما الأسلحة البيضاء والهاتف المحمول المستخدم في توثيق جريمتهما الوحشية، وباستجوابهما أقرّا بارتكاب الجريمة في منتصف الطريق العام أمام الأهالي.
تشكلت المحكمة برئاسة المستشار عبدالرحمن حافظ، وعضوية المستشارين طارق الصيرفي، وشريف جبر، وعمر سليم، وسكرتير الدائرة أحمد يوسف حجاج، حيث قررت تأجيل الجلسة لـ26 أبريل الجاري لاستكمال سماع الشهود ومرافعة الدفاع، بينما يظل المتهمان محبوسين احتياطياً على ذمة القضية التي هزت الرأي العام بوحشيتها وطبيعتها الاستعراضية.


💬 التعليقات 0