الأصول الأجنبية بالبنوك تفقد ملياري دولار بسبب التطورات الإقليمية

الأصول الأجنبية بالبنوك تفقد ملياري دولار بسبب التطورات الإقليمية

كشفت بيانات البنك المركزي الصادرة اليوم الخميس عن تراجع حاد في صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي المصري، حيث انخفضت بنسبة 7.1% خلال شهر فبراير الماضي لتسجل 27.39 مليار دولار، مقارنة بـ29.51 مليار دولار في يناير الماضي، بفارق يتجاوز المليارين دولار.

تشمل هذه الأرقام الأصول الأجنبية للبنك المركزي والبنوك التجارية معاً، وتمثل أول تراجع شهري للفائض منذ 5 أشهر، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها المنطقة جراء التطورات الجيوسياسية الراهنة.

ويُعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى الحرب الجارية في المنطقة وتداعياتها على الأسواق المالية، حيث اضطرت البنوك التجارية لتمويل خروج جزئي للمستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية وسط تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة في ضوء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وانعكاساتها على المنطقة.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

ويمثل صافي الأصول الأجنبية المؤشر الذي يقيس ما تملكه البنوك من ودائع ومدخرات بالعملات الأجنبية، مخصوماً منه الالتزامات الأجنبية المستحقة عليها، ويعتبر بمثابة الوسادة المالية القابلة للتسييل في الأوقات التي تحتاج فيها البنوك إلى سيولة عاجلة لسداد التزاماتها.

وتشير البيانات المتاحة إلى أن صافي الخروج من أدوات الدين المصرية بلغ نحو 8 مليارات دولار خلال فترة شهر ونصف، مما يعكس حالة القلق التي تسود أوساط المستثمرين الدوليين تجاه الأوضاع الإقليمية وتأثيرها على الأسواق الناشئة.

وقد ترجمت هذه الضغوط المالية في صورة تراجع ملحوظ للجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، حيث انخفضت قيمة العملة المحلية بنسبة 14% لتسجل 54.4 جنيه للدولار الواحد بنهاية تعاملات اليوم الخميس، في مؤشر واضح على التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...