النائبة أميرة صابر تطالب بمنظومة شاملة لحماية الطلاب من الاعتداءات

النائبة أميرة صابر تطالب بمنظومة شاملة لحماية الطلاب من الاعتداءات

تقدمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار عصام الدين فريد، موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تعزيز آليات حماية الطلاب من الاعتداءات في المؤسسات التعليمية.

وثمنت النائبة الجهود التي بذلتها القيادة السياسية والحكومة والنيابة العامة في التعامل السريع والحاسم مع حوادث الاعتداءات الأخيرة، حيث أظهرت الدولة التزاماً واضحاً وشفافية عالية بمحاسبة المعتدين وحماية الضحايا. وأكدت أن التعامل الأمثل مع هذه الظاهرة لا يجب أن يقتصر على ردود الفعل بعد وقوع الحوادث، مشيرة إلى الحاجة للاستفادة من هذا الزخم واتخاذ خطوات استباقية تمنع وقوع الاعتداءات من الأساس.

وقالت صابر: "ارتأينا عدم التعليق السريع على تلك الأحداث قبل إجراء دراسة شاملة لما تقوم به الدول المتقدمة في هذا المجال". وأشارت إلى أن التجارب الدولية تُظهر أن الوقاية من الاعتداءات تتطلب نهجاً شاملاً يجمع بين الفحص الأمني والتدريب المتخصص والتوعية المجتمعية، حيث تُلزم معظم الولايات الأمريكية العاملين مع الأطفال بإتمام تدريب إلزامي سنوي، بينما تطبق المملكة المتحدة فحصاً أمنياً معززاً لجميع العاملين في المدارس.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

واقترحت النائبة إلزام جميع العاملين في المؤسسات التعليمية بإتمام تدريب لمدة ساعتين على الأقل حول التعرف على علامات الإساءة والإبلاغ الفوري عنها، يشمل المعلمين والإداريين وسائقي الحافلات وعمال النظافة والأمن والمتطوعين، على أن يتم تجديد هذا التدريب كل ثلاث سنوات ويغطي التعرف على أساليب الاستدراج والتلاعب النفسي وبروتوكولات الإبلاغ الإلزامي والحصانة القانونية للمبلغين بحسن نية.

وتابعت: "نقترح أن تتولى الأكاديمية المهنية للمعلمين بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة تطوير المحتوى التدريبي، مع الاستعانة بخبرات منظمة اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية". وأوضحت أنه يمكن طرح مناقصة عامة لتدريب المدربين من خلال الجامعات ومراكز البحوث المتخصصة مثل المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، مع إمكانية تقديم التدريب إلكترونياً عبر منصة الوزارة الرقمية لتوفير التكاليف وتسهيل الوصول.

كما دعت لتعيين مسؤول حماية معتمد في كل مدرسة من بين الأخصائيين الاجتماعيين أو النفسيين الموجودين، يتلقى تدريباً متقدماً مدته خمسة أيام، مع تطبيق قاعدة عدم بقاء بالغ منفرداً مع طفل في مكان مغلق دون إشراف، وتركيب كاميرات مراقبة في الممرات والساحات لضمان الخصوصية مع الحماية. وأضافت أن مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية يمكنه تطوير محتوى مدمج ضمن منهج جديد للتربية الأسرية والصحية ومادة القيم واحترام الآخر.

وأكدت أن هذه المقترحات يمكن تطبيقها فوراً حيث تمتلك المدارس أخصائيين اجتماعيين يمكن تدريبهم كمسؤولي حماية، والمنصات الرقمية التعليمية قائمة ويمكن توظيفها، والتكلفة المالية محدودة ويمكن تمويلها من موازنة برامج التدريب الحالية أو من خلال شراكات مع الوكالات الأممية والمنظمات الدولية المهتمة بحماية الطفل.

وشددت صابر على أن هذه المنظومة تحقق مصلحة عامة واضحة في حماية الأطفال من الأذى واستعادة ثقة الأسر في المؤسسات التعليمية، كما تحمي العاملين الشرفاء في قطاع التعليم من الاتهامات الباطلة عبر توفير بيئة شفافة وآمنة للجميع، مؤكدة أن الاستثمار في الوقاية اليوم يوفر تكاليف باهظة في العلاج النفسي والقضائي والاجتماعي مستقبلاً ويبني جيلاً واثقاً ومحمياً.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...