جنايات المنصورة تحيل أوراق قاتل "شهيدة الشهامة" إلى المفتي

جنايات المنصورة تحيل أوراق قاتل "شهيدة الشهامة" إلى المفتي

أصدرت محكمة جنايات المنصورة قرارها بإحالة أوراق المتهم "كريم ع. م" (27 عامًا) إلى دار الإفتاء المصرية، وذلك في القضية التي هزت الرأي العام بمحافظة الدقهلية، والتي راحت ضحيتها السيدة فاتن عويضة سالم (55 عامًا) التي لقبها الأهالي بـ"شهيدة الشهامة" بعد أن ضحت بحياتها من أجل حماية جارتها من السرقة.

تعود تفاصيل هذه الجريمة المروعة إلى عزبة طراد التابعة لمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، حينما تلقى مدير أمن الدقهلية إخطارًا من مدير المباحث الجنائية يفيد بورود بلاغ لمأمور مركز شرطة دكرنس بمصرع سيدة بطلق ناري. وعلى الفور انتقلت قوات المباحث إلى موقع الحادث، لتكشف عن جريمة قتل هزت أركان القرية الهادئة وأثارت موجة من الغضب والحزن بين سكانها.

كشفت التحريات والتحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن أن الضحية فاتن عويضة سالم قُتلت نتيجة إصابتها بطلق ناري في منطقة البطن، وأن الجريمة وقعت في ظروف بطولية مأساوية. حيث لمحت المجني عليها المتهم "كريم ع. م" وهو يتسلل عبر سلم منزلها للوصول إلى منزل جارتها المجاور، والتي تُعرف في القرية بأنها "أرملة نجل عمها".

بركات يكشف سر تألق نجوم الأهلي مع المنتخب وتراجعهم مع النادي

أظهرت التحقيقات أن المتهم خطط بعناية لسرقة الأرملة، حيث كان على علم بحيازتها مبلغًا ماليًا كبيرًا من ميراثها. وعندما اكتشفت الفقيدة فاتن خطة المتهم وحاولت منعه من تنفيذ جريمته، تعالت صرخاتها طلبًا للاستغاثة. لكن المتهم لم يتردد في إخراج سلاح ناري من نوع "بندقية شت جن" كان يحمله، وأطلق صوبها طلقة قاتلة أودت بحياتها في الحال.

على صدى طلقات الرصاص وصرخات الاستغاثة، هرع أهالي العزبة من جميع الاتجاهات إلى موقع الحادث، حيث تمكنوا من محاصرة المتهم والإمساك به قبل أن يتمكن من الفرار من مسرح الجريمة. وعبّر الأهالي عن غضبهم العارم من بشاعة الجريمة بتلقين المتهم ضربًا مبرحًا، مما أسفر عن إصابته بجروح قطعية في الرأس والحاجب وسحجات متفرقة في أنحاء متعددة من جسده، قبل أن تسلمه الجموع الغاضبة إلى قوات الشرطة التي وصلت إلى مكان البلاغ.

وبعد تداول القضية في أروقة المحاكم واستماع الهيئة الموقرة لشهادات الشهود ومعاينة جميع الأدلة الجنائية والطب الشرعي، جاء قرار الإحالة إلى دار الإفتاء المصرية ليمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة. هذا القرار يُعد بمثابة القصاص العادل لـ"شهيدة الشهامة" التي دفعها حرصها على سلامة جيرانها وإحساسها بالمسؤولية الاجتماعية إلى مواجهة الموت بشجاعة نادرة.

تبقى قصة فاتن عويضة سالم مثالاً يُحتذى به في التضحية والإيثار، حيث سطرت الفصل الأخير من حياتها بدمائها الطاهرة، مضحية بنفسها من أجل حماية جارتها من عملية سرقة كانت ستؤدي إلى كارثة أكبر. وتنتظر الآن عائلة الضحية وأهالي دكرنس صدور فتوى دار الإفتاء لتنفيذ حكم القصاص العادل في هذه القضية التي أثرت بعمق على ضمير المجتمع المصري.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...