الدولار يواصل صعوده التاريخي ويقترب من 54 جنيهًا في البنوك
واصل الدولار الأمريكي اتجاهه التصاعدي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الإثنين 30 مارس 2026، مسجلاً مستويات قياسية جديدة ومقترباً من حاجز 54 جنيهاً في بعض البنوك المحلية، وسط استمرار الضغوط على العملة المصرية التي تأثرت بشكل كبير بالتطورات الجيوسياسية الإقليمية.
وشهدت أسعار الصرف تبايناً واضحاً بين البنوك المختلفة مع بداية التعاملات، حيث ارتفع سعر الدولار في بعضها بشكل ملحوظ بينما استقر في أخرى عند مستويات أعلى قليلاً من 53.50 جنيه. وبدأ البنك المركزي تعاملاته عند 53.53 جنيه للشراء و53.63 جنيه للبيع، ما يعكس استمرار الضغوط على السعر الرسمي للعملة.
وسجل البنك الأهلي ارتفاعاً في سعر الدولار ليصل إلى 53.65 جنيه للشراء و53.75 جنيه للبيع، مقارنة بـ 53.53 جنيه للشراء و53.63 جنيه للبيع في ختام تعاملات الأحد الماضي. فيما حافظ بنك مصر على استقرار أسعاره عند 53.53 جنيه للشراء و53.63 جنيه للبيع دون تغيير عن إغلاق الجلسة السابقة.
وشهد بنكا إتش إس بي سي وفيصل الإسلامي أعلى مستويات لسعر الدولار بين البنوك المحلية، حيث وصل إلى 53.78 جنيه للشراء و53.88 جنيه للبيع، مقترباً بذلك من عتبة الـ54 جنيهاً للمرة الأولى في التاريخ. هذا الارتفاع يعكس حالة من عدم الاستقرار في السوق المصرفية وتزايد الطلب على العملة الأمريكية.
من جانب آخر، حافظت عدة بنوك على استقرار أسعارها عند مستويات الإغلاق السابقة، حيث سجل كل من البنك التجاري الدولي وبنك قطر الوطني وبنك الإسكندرية 53.53 جنيه للشراء و53.63 جنيه للبيع، في إشارة إلى محاولة بعض المؤسسات المصرفية الحفاظ على الاستقرار النسبي في ظل التقلبات الحادة.
ويأتي هذا الارتفاع المتواصل بعد أن تخطى الدولار حاجز الـ53 جنيهاً للمرة الأولى في تاريخ القطاع المصرفي خلال تداولات الأحد الماضي، في تطور لم تشهده السوق المصرية من قبل. هذا المستوى القياسي يمثل نقطة تحول مهمة في مسار العملة المصرية أمام نظيرتها الأمريكية.
وتشير البيانات إلى أن الجنيه المصري فقد أكثر من 10% من قيمته منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية، بعدما كان يتداول عند مستوى قريب من 47 جنيهاً للدولار في فبراير الماضي. هذا التراجع الحاد يعكس تأثير الأحداث الجيوسياسية على الاقتصاد المصري وثقة المستثمرين في العملة المحلية.
ويراقب المحللون الاقتصاديون عن كثب تطورات أسعار الصرف في ظل التحديات الإقليمية المستمرة، حيث تواجه العملة المصرية ضغوطاً متزايدة قد تدفعها لمستويات جديدة غير مسبوقة في الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة وتأثيرها على تدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية.


💬 التعليقات 0