ستاندرد أند بورز تخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري لـ4.7%

ستاندرد أند بورز تخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري لـ4.7%

خفضت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% خلال العام المالي 2025-2026، في مراجعة جديدة تعكس تأثير التحديات الإقليمية والدولية على الأداء الاقتصادي للبلاد.

وجاء هذا التعديل مدفوعًا بمجموعة من العوامل الضاغطة، على رأسها التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتغير السياسات التجارية الدولية، مما دفع المؤسسة المالية العالمية لإعادة النظر في تقديراتها السابقة للنمو الاقتصادي المصري.

وخفضت المؤسسة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر خلال العام المالي الحالي بنسبة 0.1%، ليستقر عند مستوى 4.7%. ولم يتوقف التعديل عند العام الحالي فحسب، بل امتد ليشمل العام المالي المقبل، حيث جاءت التوقعات أكثر تحفظًا بخفض قدره 0.5%، ليصل معدل النمو المتوقع إلى 4.2%.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

ومع ذلك، حمل التقرير نظرة تفاؤلية بعيدة المدى، حيث توقعت المؤسسة أن يستعيد الاقتصاد المصري زخمه القوي ليعاود النمو بمعدل 5% بحلول العام المالي 2027-2028، مما يشير إلى ثقة المحللين في قدرة الاقتصاد على تجاوز التحديات الراهنة.

وسلطت ستاندرد أند بورز الضوء على موقع مصر ضمن خارطة التجارة العالمية، مشيرة إلى أنها تندرج ضمن "الأسواق الخاسرة" جراء التعديلات الأخيرة في السياسات الجمركية الأمريكية. وأوضح التقرير أن رفع الرسوم الجمركية من 10% إلى 15% سيلقي بظلاله على تنافسية الصادرات المصرية والتدفقات التجارية.

وأشار المحللون في المؤسسة إلى أن مصر، بصفتها واحدًا من كبار مستوردي النفط في الأسواق الناشئة، تظل عرضة للتأثر الشديد بالاضطرابات الناجمة عن الصراعات الإقليمية، وخاصة الحرب الإيرانية وما يتبعها من تقلبات في أسعار الطاقة العالمية، مما يزيد من الأعباء على الميزان التجاري والموازنة العامة للدولة.

ورغم هذه التحديات، تشير المراجعة إلى أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات الصمود، إلا أن تحقيق قفزات النمو المستهدفة يتطلب مراقبة دقيقة للمتغيرات الخارجية، خاصة فيما يتعلق بأسواق السلع الأساسية وسلاسل الإمداد العالمية التي تتأثر بالقرارات السيادية للدول الكبرى.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...