البورصة المصرية تخسر 18 مليار جنيه وسط ضغوط التوترات الجيوسياسية

البورصة المصرية تخسر 18 مليار جنيه وسط ضغوط التوترات الجيوسياسية

شهدت البورصة المصرية انخفاضاً حاداً في بداية تعاملات الأسبوع، حيث تكبدت خسائر عنيفة في ختام جلسة الأحد وسط مخاوف المستثمرين من استمرار الصراع الأمريكي-الإيراني لفترة أطول من المتوقع. وجاءت هذه الخسائر مصحوبة بضغوط شديدة على أسهم قطاع الأسمدة عقب قرار الحكومة رفع أسعار الغاز الطبيعي على هذا القطاع الحيوي.

انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" بنسبة 1.27% ليصل إلى مستوى 46404.27 نقطة، فيما تراجع مؤشر "إيجي إكس 70" متساوي الأوزان بنسبة 0.77% ليصل إلى مستوى 12608.58 نقطة. كما انخفض المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100" بنسبة 0.76% ليصل إلى مستوى 17587.26 نقطة، مما يعكس حالة التراجع العام التي سيطرت على السوق.

خسر رأس المال السوقي لإجمالي الأسهم المدرجة نحو 18 مليار جنيه من قيمته ليصل إلى مستوى 3.243 تريليون جنيه، وسط تراجع 148 سهم من أصل 219 سهم جرى التداول عليهم. هذه الأرقام تظهر عمق التأثير السلبي الذي ألحقته التطورات الجيوسياسية بأداء السوق المصري للأوراق المالية.

بركات يكشف سر تألق نجوم الأهلي مع المنتخب وتراجعهم مع النادي

قال معتز عشماوي، رئيس قطاع التطوير بمجموعة كايرو كابيتال القابضة، إن خسائر البورصة المصرية طبيعية في ظل التوترات الجيوسياسية وتداعياتها على الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة حدّت من حجم الخسائر، وعززت توقعات قدرة الاقتصاد على تحمل الصدمة.

شرعت الحكومة منذ تصاعد التوترات الجيوسياسية في رفع أسعار الطاقة بنسبة تراوحت بين 14% و30%، كما قررت أمس البدء في إغلاق المحلات من الساعة التاسعة مساءً، وعمل الموظفين عن بُعد لتقليل استهلاك الطاقة. هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجية شاملة لمواجهة تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة.

شهدت الجلسة ضغوطاً واضحة على أسهم قطاع الأسمدة، حيث هبط سهم "فبركيم مصر للأسمدة" بنسبة 3.17%، وتراجع سهم الصناعات الكيماوية المصرية - كيما بنسبة 1.8%، وانخفض مصر لإنتاج الأسمدة - موبكو بنسبة 3.8%، وتراجع أبوقير للأسمدة 4.4%. وذكر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أنه تم رفع أسعار الغاز الطبيعي على مصانع الأسمدة، دون التأثير على أسعار بيعها للسوق المحلي.

اعتبر عشماوي أن تلك الضغوط طبيعية بعد رفع أسعار الغاز الطبيعي على مصانع الأسمدة، متوقعاً أن تستعيد مكاسبها في ظل استمرار تدفق الغاز إليها وارتفاع معدلات أسعار الأسمدة العالمية وزيادة صادراتها. وتوقع أن يشهد السوق خلال الفترة القادمة تحركات عرضية في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، مشيراً إلى أنه في حال كسر السوق مستويات الدعم الهامة بين 44 ألف و45 ألف نقطة، سيُعد ذلك إشارات سلبية عن السوق.

رغم الخسائر المسجلة، يرى خبراء السوق أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة قللت نسبياً من خسائر السوق، مما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع التحديات الخارجية والحفاظ على استقراره النسبي في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...