بعد تراجع الذهب.. لماذا هبطت الأسعار رغم تصاعد التوترات العالمية؟

بعد تراجع الذهب.. لماذا هبطت الأسعار رغم تصاعد التوترات العالمية؟

شهدت أسعار الذهب تراجعًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، رغم استمرار التوترات السياسية عالميًا، وهو ما أثار حالة من الترقب بين المستثمرين بشأن أفضل توقيت للدخول إلى السوق.
ويعود هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى الارتفاع القوي في عوائد السندات العالمية، الأمر الذي دفع شريحة كبيرة من المستثمرين للتحول نحو أدوات الدخل الثابت التي توفر عوائد مستقرة، بدلًا من الاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا مباشرًا.
وفي هذا السياق، أشار الخبير الاقتصادي وائل المطلق إلى أن قفزة عوائد السندات، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، لعبت دورًا رئيسيًا في الضغط على أسعار الذهب، حيث فضل المستثمرون إعادة توزيع استثماراتهم بما يتناسب مع العوائد المرتفعة.
ورغم هذا التراجع، لا يزال الذهب يحافظ على مستويات دعم مهمة قرب متوسط 200 يوم، ما يجعله محل اهتمام للمستثمرين الباحثين عن فرص شراء، خاصة بعد موجة صعود طويلة استمرت عدة أشهر دون تصحيحات كبيرة.
ويرى الخبراء أن السوق قد يشهد فترة من الهدوء النسبي أو التراجع المحدود، وهو ما قد يمنح المستثمرين فرصة لإعادة تقييم مراكزهم، خصوصًا في ظل ترقب تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسعار الطاقة.
في الوقت نفسه، تظل التوترات الإقليمية، وعلى رأسها الأزمة الإيرانية، عاملًا مؤثرًا في حركة الأسواق، حيث يتنقل المستثمرون بين الذهب وأدوات الدخل الثابت وفقًا لمستوى المخاطر، مع توقعات باستمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة، التي قد تحمل فرصًا استثمارية مهمة لمن يحسن قراءة السوق.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...