واردات القمح المصرية ترتفع 65% في 2026 بسبب التوترات العالمية
سجلت واردات القمح إلى مصر قفزة ملحوظة خلال الشهور الخمسة الأولى من عام 2026، حيث ارتفعت بنسبة 65% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتصل إلى 7.1 مليون طن، مقابل 4.3 مليون طن في 2025. هذه الزيادة الملفتة تعكس التحركات الاحترازية التي تتبناها العديد من الدول لتأمين احتياجاتها الغذائية وسط التوترات الجيوسياسية العالمية.
وفي شهر مايو 2026 وحده، شهدت الواردات زيادة كبيرة بنسبة 96%، حيث بلغت 1.2 مليون طن، مقارنة بـ 624 ألف طن في مايو 2025. كما ارتفع المتوسط الشهري للاستيراد إلى 1.437 مليون طن، من 869 ألف طن في الفترة ذاتها من العام الماضي.
تصدرت روسيا قائمة الدول المصدرة للقمح إلى مصر، حيث زودت البلاد بـ4.2 مليون طن خلال أول خمسة أشهر من 2026، وهو ما يعادل إجمالي واردات القمح في نفس الفترة من العام الماضي. تلتها أوكرانيا بإجمالي 1.7 مليون طن، ثم رومانيا وفرنسا وبلغاريا.
استقبلت الهيئة العامة للسلع التموينية الكم الأكبر من شحنات القمح لضمان توفير الخبز البلدي المدعم، حيث حصلت على 587 ألف طن عبر 10 شحنات بحرية في مايو 2026، وهو ما يمثل نحو 48% من إجمالي الواردات الشهرية. بالمقارنة مع مايو 2025، ارتفعت الكميات بنسبة ملحوظة من 338 ألف طن.
حددت الحكومة المصرية أسعار توريد القمح المحلي لموسم الحصاد الحالي بـ2400 جنيه للأردب (درجة نظافة 22.5)، و2450 جنيها (درجة نظافة 23)، و2500 جنيه (درجة نظافة 23.5)، مما يعد محفزاً للمزارعين ليتجاوز السعر المحلي السعر العالمي بنحو 50 دولاراً للطن.
وفي تصريحات له، أشار هشام سليمان، مدير شركة ميدترنين ستار للتجارة واستيراد الحبوب، إلى أن الأداء الاستيرادي في الأشهر الخمسة الأولى من 2026 يعكس أعلى وتيرة تشغيلية تاريخياً للموانئ المصرية، مما يضع البلاد على المسار الصحيح لتسجيل أرقام قياسية في استيراد وتخزين الحبوب الاستراتيجية.
أرجع سليمان الارتفاع في واردات القمح إلى التحركات الاحترازية التي تبنتها الدول لتأمين احتياجاتها الغذائية، في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية والمخاوف من تأثيرها على حركة التجارة والأسعار. كما أشار إلى أن عدة دول، مثل السعودية، قد تعاقدت على كميات كبيرة من القمح، مما دفع مصر إلى تعزيز مخزونها الاستراتيجي الذي يصل حالياً إلى نحو 8 أشهر.

💬 التعليقات 0