وزير البترول: خفض الاعتماد على الغاز لـ58% بحلول 2035
أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الحكومة تسعى لتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي من خلال التوسع الكبير في مشروعات الطاقة المتجددة، وذلك خلال لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأمريكية بالقاهرة، برئاسة عمر مهنا، اليوم الثلاثاء.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على إدارة الموارد الطبيعية بصورة أكثر فعالية، مشيراً إلى التعاون المستمر مع الشركات الشريكة في هذا المجال. كما ألمح إلى مراجعة شاملة لأسعار الغاز المستخرج محلياً، بهدف جعلها أكثر تناسباً مع التكاليف الفعلية التي تتكبدها الشركات العاملة في القطاع.
وفي خطوة لتعزيز ثقة المستثمرين، أكد بدوي التزام الدولة الكامل بسداد جميع مستحقات الشركاء الأجانب بحلول الثلاثين من يونيو المقبل. وتمكنت الحكومة من تحقيق إنجاز كبير في هذا الصدد، حيث نجحت في تسديد نسبة كبيرة من المستحقات، والتي انخفضت بشكل دراماتيكي من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، إلى 1.3 مليار دولار حالياً.
من جانبه، أشار عمر مهنا، رئيس الغرفة التجارية الأمريكية بالقاهرة، إلى أن قطاع البترول والطاقة يواجه تحديات متعددة بسبب التطورات الجيوسياسية في المنطقة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن مصر تملك استراتيجية واضحة ومحددة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة والتحول الطاقي.
وكشف مهنا عن تفاصيل استراتيجية الطاقة المصرية، موضحاً أن مزيج الطاقة الحالي في البلاد يعتمد بشكل رئيسي على الوقود الأحفوري، من الغاز الطبيعي والنفط، بنسبة تتجاوز 80%. إلا أن الحكومة تبذل جهوداً حثيثة لتغيير هذا المزيج جذرياً من خلال زيادة حصة الطاقة المتجددة، خاصة الشمسية وطاقة الرياح، لتصل إلى 42% بحلول الفترة ما بين عامي 2030-2035.
وسلط مهنا الضوء على المؤشرات الإيجابية المتعددة لقطاع البترول والطاقة في مصر، مؤكداً توافر فرص استثمارية متنوعة ومتعددة في مجالات الطاقة والتعدين عبر مختلف المناطق المصرية، مما يفتح آفاقاً واعدة أمام الشركات الدولية للاستثمار في هذه القطاعات الحيوية.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة من ممثلي كبرى الشركات الأمريكية والأوروبية العاملة في قطاع الطاقة، بما في ذلك عمالقة الصناعة مثل إكسون موبيل، وشل، وشيفرون، وشركة بي بي البريطانية، مما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالاستثمار في السوق المصرية للطاقة.


💬 التعليقات 0