العجز التجاري الأمريكي يقفز إلى 57.3 مليار دولار في فبراير

العجز التجاري الأمريكي يقفز إلى 57.3 مليار دولار في فبراير

سجل العجز التجاري الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 4.9% في شهر فبراير الماضي، ليصل إلى 57.3 مليار دولار، وذلك في ظل تنامي حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين حول العالم.

وشهدت الصادرات الأمريكية نمواً إيجابياً بنسبة 4.2% خلال شهر فبراير، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع شحنات الذهب والغاز الطبيعي إلى الأسواق العالمية، مما عكس القوة النسبية لهذين القطاعين في الاقتصاد الأمريكي وزيادة الطلب العالمي عليهما.

في المقابل، ارتفعت الواردات الأمريكية بنسبة 4.3% نتيجة تزايد الشحنات الواردة من أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات والسيارات، مما يشير إلى استمرار اعتماد السوق الأمريكية على المنتجات التكنولوجية والصناعية المستوردة من الخارج، خاصة في ظل النمو المتسارع لقطاع التكنولوجيا.

بركات يكشف سر تألق نجوم الأهلي مع المنتخب وتراجعهم مع النادي

ومع تراجع معدلات الرسوم الجمركية حالياً إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل 2025، بعد أن أبطلت المحكمة العليا العديد من الرسوم، يبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت الشركات ستزيد وارداتها أو تتحول نحو الإنتاج المحلي هذا العام. وفي أعقاب الحكم، سارع البيت الأبيض إلى استبدال بعض الرسوم على الواردات، في محاولة لإعادة التوازن للسياسة التجارية الأمريكية.

وظلت الواردات متقلبة بشكل شهري، حتى مع مساهمة الإنفاق على تطوير الذكاء الاصطناعي في تعزيز الطلب على رقائق الكمبيوتر المصنعة في الخارج ومعدات تقنية أخرى، مما يعكس التحول الجذري في طبيعة الاقتصاد الأمريكي نحو المزيد من الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة.

وتكتسب بيانات التجارة لشهر فبراير أهمية خاصة كونها ستساعد الاقتصاديين في تأكيد تقديراتهم للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من العام الجاري. وقبل صدور هذه البيانات، أظهر تقدير "GDPNow" الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا أن صافي الصادرات اقتطع نحو ربع نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول، بمستوى قريب من المسجل في الربع الرابع من العام الماضي، مما يشير إلى استمرار التحديات التجارية التي تواجه الاقتصاد الأمريكي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...