المصري الحرخبر وسياق

الألمان ينفقون 2000 يورو سنوياً على هدايا أنفسهم لتعزيز الذكريات

الألمان ينفقون 2000 يورو سنوياً على هدايا أنفسهم لتعزيز الذكريات
في دقيقة

أظهر استطلاع حديث أن الألمان يخصصون ما متوسطه 2000 يورو سنوياً لشراء هدايا لأنفسهم، سواء احتفالاً بأعياد الميلاد أو بمناسبات خاصة مثل الترقيات الوظيفية. هذه الظاهرة تعكس تغيرات ملموسة في نمط الاستهلاك والسلوك الاجتماعي في البلاد. أجرى الاستطلاع ال

أظهر استطلاع حديث أن الألمان يخصصون ما متوسطه 2000 يورو سنوياً لشراء هدايا لأنفسهم، سواء احتفالاً بأعياد الميلاد أو بمناسبات خاصة مثل الترقيات الوظيفية. هذه الظاهرة تعكس تغيرات ملموسة في نمط الاستهلاك والسلوك الاجتماعي في البلاد.

أجرى الاستطلاع الصيفي باحثون من جامعة "فوم" للاقتصاد والإدارة، حيث تصدرت الملابس والرحلات والطعام الفاخر قائمة الهدايا الأكثر شيوعاً. وتم تعريف "الهدايا الذاتية" في إطار البحث على أنها السلع والخدمات التي يشترى الأفراد عن قصد لتلبية احتياجاتهم الشخصية، دون أن تشمل المشتريات اليومية الأساسية.

علق أوليفر جانسر، المشرف على الدراسة، على النتائج مشيراً إلى عدم وجود بيانات سابقة لمقارنة حجم الإنفاق على "الهدايا الذاتية" في ألمانيا. ولكنه أكد أن هذه الهدايا أصبحت جزءاً لا يتجزأ من سلوك الأفراد الاستهلاكي، وليس مجرد مظهر من مظاهر الرفاهية.

استعرض الاستطلاع أيضاً اختلافات في متوسط الإنفاق بين الأجيال، حيث سجل جيل "واي" (الأعمار بين 29 و44 عاماً) أعلى إنفاق بمتوسط 2400 يورو. وجاء بعده جيل "إكس" (بين 45 و60 عاماً) بمتوسط 1998 يورو، ثم جيل "طفرة المواليد" (بين 61 و79 عاماً) بمتوسط 1862 يورو، وأخيراً جيل "زد" (بين 18 و28 عاماً) بمتوسط 1734 يورو. كما أظهرت النتائج أن الرجال ينفقون في المتوسط 2282 يورو، بينما تنفق النساء 1735 يورو.

أبرزت الدراسة أيضاً أن الذكريات المرتبطة بالمناسبات الخاصة تلعب دوراً رئيسياً في قرار الشراء، حيث حصلت على نسبة 43% من ردود المشاركين الذين بلغ عددهم نحو 1600 شخص. وأعرب جانسر عن دهشته من المكانة العالية التي تحظى بها هذه الذكريات، مؤكداً أن الدافع وراء شراء الهدايا الذاتية يتجاوز كونه مجرد مكافأة فردية.

تصدرت الملابس والأحذية والإكسسوارات قائمة الهدايا المحبوبة، بينما جاءت الرحلات والأنشطة الترفيهية مثل الحفلات الموسيقية في المرتبة الثانية، تلتها الأطعمة والمشروبات الفاخرة. كما احتلت مستحضرات التجميل والعطور والأجهزة الإلكترونية نسباً ملحوظة من اختيارات المستهلكين.

أشار جانسر إلى أن العينة المستطلعة تمثّل جميع الفئات السكانية من حيث العمر والجنس، مما يعزز موثوقية النتائج المترتبة على هذا البحث. هذه النتائج تسلط الضوء على توجهات جديدة في سلوك المستهلكين، حيث لم يعد الشراء فقط وسيلة لمكافأة النفس، بل أصبح وسيلة لتعزيز الذكريات وتجسيد اللحظات الخاصة في الحياة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...