دويتشه بنك يتوقع قفزة في التضخم المصري لـ16.5% بأغسطس
توقع دويتشه بنك الألماني تسارع معدلات التضخم الأساسي في مصر بشكل ملحوظ خلال الأشهر المقبلة، حيث رجح وصولها إلى نحو 15% في قراءة شهر مارس المنصرم، مع استمرار الارتفاع ليصل إلى قرابة 16.5% في شهر أغسطس المقبل، وذلك مقارنة بـ12.7% المسجلة في شهر فبراير الماضي قبل اندلاع حرب إيران مباشرة.
وتأتي هذه التوقعات في ظل الارتفاع المستمر لمعدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية، والذي قفز إلى 11.5% خلال شهر فبراير 2026، مقابل 10.1% خلال شهر يناير من العام نفسه، استناداً إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وقد أشارت البيانات الرسمية إلى ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 2.7% عن شهر يناير 2026، ما يعكس الضغوط التضخمية المتزايدة على الاقتصاد المصري.
وفي المقابل، شهد معدل التضخم الأساسي في شهر فبراير تراجعاً ملحوظاً إلى 10% مقابل 22.6% في يناير الماضي، حسب بيان البنك المركزي المنشور على موقعه الإلكتروني. هذا التراجع يأتي في إطار الجهود المبذولة لاحتواء الضغوط التضخمية، رغم التحديات الاقتصادية الراهنة.
ورجح البنك الألماني في مذكرة بحثية أن ارتفاع معدلات التضخم بفعل تداعيات حرب إيران سيؤدي إلى تآكل معدلات الفائدة الحقيقية في مصر إلى 2.5% في حال أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير. كما توقع البنك تثبيت الفائدة لفترة أطول في 2026، مع خفض أقل من المتوقع سابقاً، ما يعكس التحديات الاقتصادية المعقدة التي تواجهها السلطات النقدية.
وكان البنك المركزي قرر تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند 19% و20% و19.50% على الترتيب، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%. وقد سبق للبنك المركزي أن خفض سعر الفائدة خلال 6 اجتماعات متتالية، لكن مع عودة معدلات التضخم للصعود في فبراير الماضي، استبعد المحللون الاقتصاديون أن يتجه البنك المركزي إلى تخفيض سعر الفائدة في المدى القريب.
وأوضح دويتشه بنك أن استمرار تخارج المستثمرين الأجانب يمارس ضغوطاً متزايدة على العملة المحلية، خاصة مع تخارج 3.4 مليار دولار في المجمل منذ شهر فبراير الماضي. هذا التدفق السلبي لرؤوس الأموال يعكس تأثير الأوضاع الجيوسياسية المضطربة على ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة.
وأضاف البنك أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق الموازية، وفق تقييم شهادات الإيداع، يشير إلى مستويات قريبة من 55.2 جنيه لكل دولار، ليظل قريباً من السعر الرسمي للعملة المصرية. وحسب البنك المركزي، فإن سعر صرف الدولار بلغ 54.51 جنيه بنهاية تعاملات الإثنين.
وأشار دويتشه بنك إلى أن الجنيه المصري فقد نحو 12% من قيمته أمام الدولار منذ بداية حرب إيران نهاية فبراير، وسط ضغوط نقص السيولة الدولارية. هذا التراجع في قيمة العملة المحلية يضيف مزيداً من التحديات أمام السلطات النقدية في إدارة السياسة النقدية وضبط معدلات التضخم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.


💬 التعليقات 0