إيران تسعى لاسترداد أصولها المجمدة بقيمة 100 مليار دولار بعد 47 عاماً

إيران تسعى لاسترداد أصولها المجمدة بقيمة 100 مليار دولار بعد 47 عاماً

تتجه الأنظار إلى تفاصيل الاتفاقية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتضمن الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، إذ يعد هذا البند من أبرز المكاسب التي حققتها طهران بموجب الاتفاقية. تمتد رحلة إيران لاسترداد ثرواتها المجمدة على مدار 47 عاماً، حيث تتفاوت التقديرات حول حجم هذه الأصول بين 100 و124 مليار دولار.

توزعت هذه الأصول على دول عدة، من بينها الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية، بينما تشمل طبيعتها مبانٍ سكنية وإدارية وأثمان لسلع نفطية وأسلحة تعود إلى عهد الشاه الإيراني، بالإضافة إلى أملاك الشاه محمد رضا بهلوي.

تعود جذور تجميد هذه الأصول إلى عام 1979 عندما قام الرئيس الأمريكي جيمي كارتر بتجميدها عقب حادثة احتجاز أعضاء السفارة الأمريكية في طهران. ومنذ ذلك الحين، بدأت إيران محاولات متكررة لاسترداد تلك الأصول، بما في ذلك شحنة أسلحة كانت قد تعاقد عليها نظام الشاه قبل خلعه.

نجحت إيران في تحصيل بعض الأصول المجمدة في عام 1981 بموجب اتفاقية الجزائر التي تلت تحرير الرهائن الأمريكيين، ولكن ذلك لم يكن نهاية القصة. فقد استؤنفت العقوبات الأمريكية ضد إيران في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، مما أدى إلى تجميد ممتلكات إيرانية إضافية، بما في ذلك السفارة الإيرانية.

في عام 2015، حققت إيران تقدمًا ملحوظًا في استرداد أصولها مع الاتفاق النووي، حيث تم الإفراج عن نحو 30 مليار دولار على دفعات سنوية. لكن نقض الرئيس السابق دونالد ترامب للاتفاق أعاق عملية الإفراج عن كامل المبلغ المتفق عليه.

ومؤخراً، حصلت إيران على عدة مليارات من الدولارات من الأصول المفرج عنها مقابل الإفراج عن أربعة سجناء أمريكيين، مما يمثل خطوة جديدة في مساعيها لاسترداد ثرواتها. ومع استمرار التطورات، يعد اتفاق لوسيرن أحدث انفراجة في ملف الممتلكات الإيرانية المجمدة.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد تصرفت في بعض الأصول الإيرانية، بما في ذلك شحنة الأسلحة التي كانت من بين الأصول المجمدة، حيث تمت بيعها لدول أخرى. كما قضت المحاكم الأمريكية بتعويضات لأشخاص تضرروا من إيران، تُصرف من الأصول الإيرانية المجمدة، مما يضيف تعقيداً جديداً إلى هذا الملف الشائك.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...