المالية و«مستقبل مصر».. توسيع دور القطاع الخاص أم إعادة توظيف أصول الدولة؟
بحث أحمد كجوك، خلال لقائه مع بهاء الغنام، سبل تعزيز التعاون بين وزارة المالية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، في إطار دعم النمو الاقتصادي وزيادة معدلات التشغيل.
وتناول اللقاء آليات طرح فرص استثمارية جديدة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية، إلى جانب بحث تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتماشى مع توجهات الدولة الاقتصادية.
وأكد وزير المالية أهمية تعظيم الاستفادة من موارد وأصول الدولة كأحد أدوات تنويع مصادر الدخل وزيادة الإنتاجية، فيما أشار المدير التنفيذي للجهاز إلى أن التعاون مع الوزارة يمثل خطوة نحو تسريع تنفيذ مشروعات ذات طابع اقتصادي واجتماعي.
يعكس هذا اللقاء استمرار توجه الحكومة نحو الاعتماد بشكل أكبر على القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات، لكنه يطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول طبيعة هذا الدور وحدوده، خاصة في ظل وجود كيانات تنفيذية تابعة للدولة تقوم بالفعل بدور واسع في النشاط الاقتصادي.
كما أن الحديث عن “تعظيم أصول الدولة” يشير إلى توجه لإعادة استغلال هذه الأصول، لكن دون وضوح كامل بشأن آليات الطرح أو معايير الشراكة، وهو ما قد يحدد مدى جاذبية هذه الفرص للمستثمرين.
من ناحية أخرى، فإن التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة يتكرر في أغلب التصريحات الرسمية، بينما يظل التحدي الحقيقي في آليات التنفيذ والتمويل، ومدى قدرة هذه المشروعات على النمو في بيئة اقتصادية تشهد تقلبات في التكلفة والطلب.
في المجمل، يحمل اللقاء إشارات إلى استمرار نفس النهج الاقتصادي القائم على الشراكة مع القطاع الخاص، لكن فعاليته ستظل مرتبطة بمدى وضوح السياسات، وقدرة السوق على استيعاب هذه الطروحات في ظل الظروف الحالية.

💬 التعليقات 0