أسرة بحيري تودع ابنها الغريق في سيول سيناء بصلاة غائب مؤلمة
في مشهد مؤثر، ودعت أسرة "محمد علي بحيري" في مدينة نويبع بجنوب سيناء، ابنها الذي غرق في سيول وادي وتير قبل سبعة أيام، دون أن تراه أو تتمكن من دفنه. الشقيقان، اللذان جاءا من قرية إبراك حمام بمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، واجها لحظات من الحزن العم
في مشهد مؤثر، ودعت أسرة "محمد علي بحيري" في مدينة نويبع بجنوب سيناء، ابنها الذي غرق في سيول وادي وتير قبل سبعة أيام، دون أن تراه أو تتمكن من دفنه. الشقيقان، اللذان جاءا من قرية إبراك حمام بمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، واجها لحظات من الحزن العميق ورفض العودة إلى منزلهما دون أخيهما. أحدهما قال بصوت مخنوق: "مش هنرجع البيت من غير أخونا، نلاقيه صاحي أو بجثمانه".
محمد بحيري، البالغ من العمر 50 عامًا، كان الأب الوحيد لأربعة أطفال، وهو الأخ الأكبر لسبعة أشقاء بعد وفاة والده. والدته المسنّة عبرت عن معاناتها، حيث قالت: "من ساعة ما أبوه مات وأنا مربية 8 يتامى، ومحمد كان سندي وفرحة عمري.. شقيت وتعبت عليه عمري كله".
بدأت رحلة البحث عن لقمة العيش في صحراء سيناء، لكن الفاجعة جاءت عندما تجمعت السيول أثناء عمله في مجال البناء. بينما كان يعمل على خلاطة أسمنت، باغتته السيول الجارفة، وحاول سائق الشاحنة إنقاذه، لكنه دفع ثمن التضحية بحياته، حيث قلبت قوة المياه الشاحنة وجرفت محمد لمكان غير معلوم.
تواصلت جهود البحث عن محمد على مدار الأيام، بمشاركة غواصين متطوعين من مدينة دهب وسكان محليين من بدو سيناء، بالإضافة إلى فرق إنقاذ رسمية. ومع ذلك، لم تنجح المحاولات في العثور عليه، مما أدى إلى إعلان انتهاء البحث. في تلك الأثناء، أقيمت صلاة الغائب على روح محمد، حيث تجمع أفراد الأسرة في لحظة أليمة دون جثمان.
زوجة محمد، التي كانت تنتظر اتصالًا يعيد إليها الأمل، كانت تعيش في حالة ترقب مستمر، تأمل أن تسمع خبرًا يبرد نار قلبها ويلم شمل أطفالها بأبيهم الذي خرج سعيًا وراء الرزق ولم يعد. هذا الحادث المأساوي يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه العاملين في هذه الظروف القاسية، ويذكر الجميع بأهمية الدعم والمساندة في الأوقات الصعبة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0