الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد القديس لوقا الإنجيلي بكلمات إيمانية مؤثرة
احتفلت الكنيسة اليوم بذكرى استشهاد القديس لوقا الإنجيلي، أحد أبرز الشخصيات في تاريخ المسيحية، والذي يُعتبر من السبعين رسولًا المذكورين في إنجيله. لقد ارتبط القديس لوقا بخدمة الرسولين بطرس وبولس، حيث رافقهما في نشر تعاليم الإيمان ودوّن أخبار خدمتهما،
احتفلت الكنيسة اليوم بذكرى استشهاد القديس لوقا الإنجيلي، أحد أبرز الشخصيات في تاريخ المسيحية، والذي يُعتبر من السبعين رسولًا المذكورين في إنجيله. لقد ارتبط القديس لوقا بخدمة الرسولين بطرس وبولس، حيث رافقهما في نشر تعاليم الإيمان ودوّن أخبار خدمتهما، مما يعكس إخلاصه وولاءه للمسيح.
تروي السيرة الكنسية أن نشاطه في نشر الإيمان أثار غضب عابدي الأوثان واليهود، مما أدى إلى وشاية ضده أمام الإمبراطور نيرون، حيث اتهموه باستخدام السحر لجذب الناس إلى تعاليمه. وعقب ذلك، أصدر نيرون أمرًا بإحضاره للمثول أمامه، وهو ما جعل القديس لوقا يواجه مصيره بشجاعة وإيمان.
قبل الذهاب إلى المحاكمة، قام القديس بتسليم ما كان لديه من كتب إلى رجل صياد، مؤكدًا على أهمية الكلمة التي يحملها حتى في مواجهة الموت. وعندما واجه نيرون، أظهر القديس شجاعة عظيمة في الدفاع عن رسالته، مؤكدًا أنه ليس ساحرًا بل رسول ليسوع المسيح.
رد فعل نيرون كان قاسيًا، إذ أمر بقطع ساعده الأيمن، قائلاً إن هذه هي اليد التي كانت تعلّم الناس. ومع ذلك، أظهر القديس قوة إيمانه، حيث أعاد يده إلى موضعها بعد قطعها، مما أثار دهشة الحاضرين وأدى إلى إيمان العديد منهم، بما في ذلك وزير وزوجته.
وفي نهاية المطاف، تم إصدار أمر بقتل القديس لوقا مع من آمنوا به، ليختتموا حياتهم الأرضية بشهادة إيمانية. جسد القديس وُضع في كيس من الشعر وأُلقي في البحر، لكن الأمواج قذفته إلى جزيرة حيث عثر عليه مؤمن، الذي قام بكفنه ودفنه.
يُعتبر القديس لوقا رمزًا للتضحية والإيمان، حيث ترك تراثًا كتابيًا عظيمًا من خلال إنجيله وسفر أعمال الرسل، اللذين كتبهما لتلميذه ثاؤفيلس. تظل ذكرى القديس لوقا مناسبة تذكّر الكنيسة بمسيرة طبيب حمل رسالة الإنجيل، وجعل من حياته شهادة للكلمة التي آمن بها، حتى نال إكليل الاستشهاد.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0