الضفة الغربية تسجل أعلى معدل للاعتداءات الاستيطانية منذ 20 عاماً
شهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعداً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين خلال شهر أكتوبر الماضي، حيث وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" 397 اعتداءً في الفترة من 1 إلى 26 من الشهر، وهو ما يُعد أعلى حصيلة شهرية منذ بدء التوثيق الأممي عام
شهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعداً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين خلال شهر أكتوبر الماضي، حيث وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" 397 اعتداءً في الفترة من 1 إلى 26 من الشهر، وهو ما يُعد أعلى حصيلة شهرية منذ بدء التوثيق الأممي عام 2006.
يتزامن هذا التصاعد مع موسم قطف الزيتون، حيث استهدفت الاعتداءات المزارعين وأراضيهم بشكل متزايد. وأفاد "أوتشا" بتسجيل 38 اعتداءً مرتبطاً بموسم الزيتون خلال أسبوع واحد، مما أسفر عن إصابات بين المواطنين وأضرار في الممتلكات والمعدات الزراعية.
تتجاوز تداعيات هذه الاعتداءات الخسائر المباشرة، إذ تؤثر سلباً على مصادر رزق العائلات الفلسطينية وقدرتها على الوصول إلى أراضيها وجني محاصيلها، في ظل عمليات سرقة ثمار الزيتون وتخريب الأشجار والاعتداء على المزارعين.
في محافظة الخليل، نقل التقرير الأممي تقديرات للبلدية تفيد بنزوح نحو ثلاثة آلاف فلسطيني بسبب التضييقات والاعتداءات المتواصلة، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام لا تزال قيد التحقق. كما اضطر أكثر من 251 ألف طالب وطالبة إلى الانتقال للتعليم عن بُعد بسبب المخاطر الميدانية وصعوبة الوصول إلى المدارس.
تتعرض مناطق متفرقة من الضفة الغربية لهجمات تنفذها مجموعات من المستوطنين، بما في ذلك مجموعات تُعرف باسم "فتية التلال"، حيث تطال اعتداءاتهم الأراضي الزراعية والمنازل والمركبات والتجمعات الفلسطينية، خاصة في المناطق المصنفة "ج"، مما يزيد من مخاوف السكان حول استقرارهم.
يكتسب موسم الزيتون أهمية خاصة كونه يمثل مصدر دخل رئيسي لآلاف العائلات الفلسطينية، حيث يؤدي منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم أو سرقة محاصيلهم إلى مضاعفة خسائرهم الاقتصادية، مما يعمق الضغوط التي تواجهها التجمعات السكانية.
تعكس الأرقام المقلقة التي أوردها التقرير الأممي اتساع نطاق الاعتداءات خلال أكتوبر، في وقت تتزايد فيه المخاطر التي تواجه المزارعين والسكان في الضفة الغربية، مما يفرض تحديات كبيرة على صمود الفلسطينيين في ظل استمرار الهجمات على الأراضي والممتلكات.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0