أزمة دبلوماسية في مجموعة الـ 20 بعد انسحاب وزراء بسبب لافروف
شهد اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين حالة من التوتر الدبلوماسي، حيث أثار حضور وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف موجة من الاعتراضات بين الوفود المشاركة. فقد أبدى نحو ثلث المشاركين، بما في ذلك ممثلون عن أستراليا وكندا، رفضهم الظهور في الصورة الجماعية
شهد اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين حالة من التوتر الدبلوماسي، حيث أثار حضور وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف موجة من الاعتراضات بين الوفود المشاركة. فقد أبدى نحو ثلث المشاركين، بما في ذلك ممثلون عن أستراليا وكندا، رفضهم الظهور في الصورة الجماعية بسبب وجود لافروف، مما دفع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى اتخاذ قرار بإلغاء الصورة التقليدية بالكامل.
في تصريحاتها، أكدت وزيرة الخارجية الإستونية كايا كالاس أن الموقف الأوروبي تجاه روسيا لم يتغير منذ بداية الحرب على أوكرانيا، حيث تم الاتفاق على عدم إعطاء انطباع بأن العلاقات مع موسكو قد عادت إلى طبيعتها. وأشارت إلى أن لافروف استخدم خلال المحادثات العديد من الأكاذيب والروايات المضللة حول الوضع في أوكرانيا، وهو ما قوبل بردود فعل قوية من الوفود الأوروبية.
وأوضحت كالاس أن الموقف الأوروبي لا يتعلق فقط بخلافات بروتوكولية أو اعتراضات شخصية، بل يعكس رسالة سياسية تؤكد أن استمرار الحرب الروسية يمنع التعامل مع موسكو كأن العلاقات عادت إلى وضعها الطبيعي.
وتعليقاً على الأحداث، ذكرت كالاس أن الفترة بين يوليو وسبتمبر شهدت أعلى مستويات من سقوط الضحايا المدنيين في أوكرانيا، مما يدل على أن روسيا لا تُظهر أي استعداد حقيقي للتفاوض، رغم التصريحات المتكررة لمسؤوليها.
وعلى الرغم من محاولات بعض الوفود لالتقاط صورتين منفصلتين، واحدة مع لافروف والأخرى بدونه، إلا أن الاقتراح لم يُعتمد، لتبقى تلك اللحظة شاهدة على تعقيدات العلاقات الدبلوماسية في ظل الحرب المستمرة.
حضور لافروف للاجتماعات كان كافياً لتسليط الضوء على العمق الكبير للانقسام الدبلوماسي حول الصراع في أوكرانيا، مما يعكس الصعوبات التي تواجهها مجموعة العشرين في تشكيل موقف موحد في ظل التوترات العالمية الحالية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0