"برهام رحيم زادة: فيلمي الجديد يسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين"
في عالم السينما، تبرز فلسطين كقصة تتجاوز الحدود وتلامس قلوب الملايين. المخرج الهولندي، إيراني الأصل، برهام رحيم زادة، يسعى من خلال فيلمه الجديد "اللقطة الأخيرة" (Last Shot) لتسليط الضوء على أوجه الظلم التي تعرض لها الفلسطينيون، معبرًا عن تضامنه من خل
في عالم السينما، تبرز فلسطين كقصة تتجاوز الحدود وتلامس قلوب الملايين. المخرج الهولندي، إيراني الأصل، برهام رحيم زادة، يسعى من خلال فيلمه الجديد "اللقطة الأخيرة" (Last Shot) لتسليط الضوء على أوجه الظلم التي تعرض لها الفلسطينيون، معبرًا عن تضامنه من خلال فن السينما.
فيلم "اللقطة الأخيرة" هو فيلم روائي قصير مدته 18 دقيقة، يعرض قصة "موسى" الفلسطيني الذي يعيش في هولندا بعد فقدان شقيقه سامر، المصور الصحفي الذي استشهد في غزة. من خلال كاميرا سامر، يستكشف موسى الألم والفقد، مما يعكس ثقل الإرث الذي تركه الشقيق وراءه.
تعود فكرة الفيلم إلى عام 2021، عندما كُلِّف زادة بكتابة قصة قصيرة تناولت المعاملة غير المتكافئة للاجئين الفلسطينيين والأوكرانيين في أوروبا. ومع صديقه القديم كريم ربطي، الذي أصبح منتج الفيلم، تطورت القصة لتتناول مأساة فقدان شقيقه في غزة، معبرة عن مشاعر العجز التي يشعر بها الكثيرون من الغرب تجاه المعاناة الفلسطينية.
نشأ برهام في مدينة سخيدام، بجوار جالية فلسطينية كبيرة، مما جعله يتعرض لوجهة النظر الفلسطينية منذ صغره. ويعتبر أن قضية الفلسطينيين واحدة من أكبر أوجه الظلم في العالم، مشيرًا إلى أن تجربته كشخص إيراني مسلم لم تعكس بشكل كامل معاناة الفلسطينيين، لكنه أراد التعبير عن تضامنه من خلال السينما.
واستطرد زادة في حديثه عن أهمية العمل مع ممثلين وفريق عمل فلسطينيين. فقد طرح عليهم مستشار الإنتاج سؤالًا حول أحقية إيراني ومغربي في رواية قصة فلسطينية، وكانت الإجابة تكمن في ضرورة مشاركة الفلسطينيين وموافقتهم. وهذا أسهم في إثراء الفيلم من خلال تجاربهم ووجهات نظرهم.
تجاوز الفيلم عددًا من التحديات، بما في ذلك نقص التمويل، مما استدعى الابتكار لحل مشكلات التصوير في مواقع تشبه فلسطين. على الرغم من التحديات، لم يضطر زادة إلى تغيير أي مشاهد أو حوارات بسبب مخاوف سياسية. ويعبر عن أهمية حرية التعبير الفني، مشيرًا إلى أنه يرفض تقديم تنازلات في سرد قصته.
تم عرض فيلم "اللقطة الأخيرة" في أكثر من 25 مهرجانًا سينمائيًا حول العالم، حيث حصل على عدة جوائز، بما في ذلك جائزة Gouden Kalf في مهرجان هولندا السينمائي. يؤكد زادة أن التفاعل العاطفي للجمهور مع الفيلم يعد أحد أبرز الإنجازات، وأنه يسعى من خلاله لإبراز الأبعاد الإنسانية للمعاناة الفلسطينية.
ينوي زادة مواصلة استكشاف القصص الفلسطينية من خلال السينما، مؤكدًا أن الهدف الأسمى لفيلمه هو إضفاء بعد إنساني على معاناة الفلسطينيين، وجعل الألم ملموسًا للجمهور، محاولًا دفعهم لفهم المعاناة الإنسانية وراء الصور التي يشاهدونها.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0