حماس تحذر من عودة سياسة التجويع في غزة وتداعياتها الخطيرة
حذرت حركة حماس من عودة سياسة التجويع والحصار ضد أهالي غزة، مشيرةً إلى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تكرار مأساة إنسانية خطيرة. جاء ذلك في تصريحات رسمية عبر منصة "إكس" اليوم السبت، حيث أكد المسؤولون في الحركة أن الإفلات من المحاسبة على جريمة التجويع الس
حذرت حركة حماس من عودة سياسة التجويع والحصار ضد أهالي غزة، مشيرةً إلى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تكرار مأساة إنسانية خطيرة. جاء ذلك في تصريحات رسمية عبر منصة "إكس" اليوم السبت، حيث أكد المسؤولون في الحركة أن الإفلات من المحاسبة على جريمة التجويع السابقة شجع الاحتلال على تكرار نفس الأفعال.
يعيش قطاع غزة في حالة من التوتر الشديد جراء السياسات المتبعة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي عادت لتجدّد إغلاق المعابر في ظل موسم الأعياد اليهودية. وتسبب ذلك في نقص حاد في المواد والمستلزمات الحيوية، مما زاد من معاناة السكان.
في 19 أكتوبر الجاري، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن تقليص ثلث خدماته المقدمة للمساعدات الغذائية، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان نصف مليون شخص إمكانية الحصول على المساعدات الأساسية. وقد شكلت هذه المساعدات شريان حياة لنحو 90% من العائلات في غزة على مدى الأعوام الثلاثة الماضية.
وفقًا للبيانات، وصل البرنامج الأممي في الأشهر الأخيرة إلى حوالي 1.6 مليون شخص شهريًا، من خلال توفير طرود غذائية ودقيق قمح ووجبات ساخنة. ومع ذلك، يعاني البرنامج من نقص التمويل اللازم لمواصلة الدعم، مما يهدد الأمن الغذائي في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن سكان قطاع غزة قد عانوا سابقًا من عمليتي تجويع، وكانت الأشهر الأشد قسوة عندما منع جيش الاحتلال دخول البضائع بشكل مباشر، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. كما استهدف الاحتلال عمليات توزيع المساعدات، مما زاد من حدة الأزمات التي يواجهها الفلسطينيون.
في 18 أكتوبر، اعترف منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يورام هليفي، بأن إدخال 250 شاحنة يوميًا للقطاع يعتبر كافيًا من الناحية الإنسانية، لكنه أقرّ بأن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على دخول 600 شاحنة. وهذا يعكس تناقضًا صارخًا بين الاحتياجات الإنسانية الفعلية وما يتم توفيره.
يستمر الحصار المفروض والتحكم في كمية ونوعية المواد الغذائية في إبقاء أكثر من مليوني فلسطيني تحت وطأة الحرمان، مما يكرس استخدام التجويع كأداة في جريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0