الفلسطينيون في الداخل: انتخابات تحدد مصيرهم وتطلعاتهم للتغيير
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، يترقب فلسطينيون الداخل هذه المحطة السياسية الفارقة، وسط دعوات لتعزيز المشاركة العربية في مواجهة سياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، التي يرون أنها تشكل تهديدًا متزايدًا لمستقبلهم. يسعى العديد من هؤلاء المواطنين
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، يترقب فلسطينيون الداخل هذه المحطة السياسية الفارقة، وسط دعوات لتعزيز المشاركة العربية في مواجهة سياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، التي يرون أنها تشكل تهديدًا متزايدًا لمستقبلهم. يسعى العديد من هؤلاء المواطنين إلى إحداث تغيير حقيقي عبر صناديق الاقتراع، حيث تعتبر هذه الانتخابات فرصة للتصدي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإدارة حكومته الحالية.
أظهر استطلاع ميداني حديث أن المشاركة في الانتخابات هذه المرة تكتسب أهمية خاصة، حيث يعبر العديد من المواطنين عن قلقهم من تفاقم العنصرية والعنف في المجتمع العربي. وقال عماد بشناق، أحد المواطنين، إن الانتخابات المقبلة "مصيرية"، مشددًا على ضرورة التصويت كوسيلة للتغيير في ظل تصاعد التوترات بعد 7 أكتوبر 2023.
تشير التقديرات إلى أن المواطنين العرب يشكلون نحو 20% من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة. لكن رغم هذا، لا يزال العزوف عن التصويت خيارًا لدى البعض، الذين يشككون في قدرة الانتخابات على تغيير واقعهم، حيث يعتبرون أن الحكومات المتعاقبة لم تستجب لمطالبهم.
وفي ظل الظروف الراهنة، يأمل سياسيون عرب في أن تسهم زيادة نسبة المشاركة في الحد من تأثير الأحزاب اليمينية الصغيرة التي تدعم نتنياهو. ومن المتوقع أن تحصل الأحزاب العربية على نحو 15 مقعدًا في الكنيست، مما قد يعزز موقفهم في البرلمان.
وعبر عدد من المشاركين عن رغبتهم في إحداث تغيير، حيث أكدت عرين غنايم أنها ستصوت للمرة الثانية، بينما اعتبر محمد أحمد عبود أن الانتخابات الحالية تختلف عن سابقاتها بسبب تصاعد الانتهاكات. ومن جهة أخرى، يظل هناك من يعتقد أن الانتخابات لن تحقق التغيير المنشود، مثل محمد زيدان الذي أشار إلى عدم جدوى الانتخابات في إحداث فرق حقيقي.
تتوقع استطلاعات الرأي زيادة نسبة التصويت بين الفلسطينيين، حيث قد تصل إلى 61%، مقارنة بـ 53% في انتخابات عام 2022. ومن المتوقع أن تتنافس القائمتان العربيتان المشتركتان للحصول على ما بين 9 إلى 15 مقعدًا، مما قد يؤثر بشكل كبير على موازين القوى في الكنيست.
تجري الانتخابات يوم الثلاثاء المقبل لاختيار أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 نائبًا، في ظل تراجع معسكر نتنياهو في استطلاعات الرأي، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تشكيل حكومته المقبلة في حال زيادة نسبة المشاركة العربية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0