المصري الحرخبر وسياق

"اقتصاد القمامة: 8 مليارات دولار في انتظار خزينة الدولة"

"اقتصاد القمامة: 8 مليارات دولار في انتظار خزينة الدولة"
في دقيقة

في خطوة جديدة نحو تطوير منظومة إدارة المخلفات، تنطلق تجربة مبتكرة في حي الدقي بمحافظة الجيزة، حيث تم إدخال ماكينات ذكية لجمع القمامة، وخاصة البلاستيك والمعادن. هذا التحول يسعى إلى تغيير الطريقة التقليدية للتعامل مع المخلفات، ويهدف إلى تدريب المواطنين

في خطوة جديدة نحو تطوير منظومة إدارة المخلفات، تنطلق تجربة مبتكرة في حي الدقي بمحافظة الجيزة، حيث تم إدخال ماكينات ذكية لجمع القمامة، وخاصة البلاستيك والمعادن. هذا التحول يسعى إلى تغيير الطريقة التقليدية للتعامل مع المخلفات، ويهدف إلى تدريب المواطنين على فصل المخلفات واستغلالها من خلال نقاط شحن، مما يفتح آفاقًا جديدة لتوليد القيمة الاقتصادية من القمامة.

ومع تزايد استخدام صناديق مخلفات هيدروليكية مدفونة في الأرض للحد من تراكم القمامة في الشوارع، يبرز قلق نقيب جامعي المخلفات، شحاته المقدس، الذي يمثل العديد من العاملين في هذا المجال. حيث يرى أن هذه الإجراءات قد تهدد مصادر رزقهم، إذ تمثل العبوات البلاستيكية والمعدنية القيمة الأعلى في مخلفاتهم اليومية.

علاوة على ذلك، يشير بخيت متري، مدير العلاقات العامة في جمعية حماية البيئة، إلى أهمية أن تكون المنظومة الجديدة مجدية اقتصاديًا. حيث يعتبر أن العائد المادي من إيداع زجاجات في ماكينات الفرز، لا يتناسب مع الجهد المبذول، مما يستدعي إعادة النظر في كيفية تحفيز المواطنين للمشاركة في هذه المنظومة.

فيما يتعلق بالاقتصاد المرتبط بالمخلفات، يصف الخبير الاقتصادي وائل النحاس سوق إعادة التدوير بأنه "مغارة علي بابا" حيث تقدر مكاسبه بأكثر من 8 مليارات دولار سنويًا. ويرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار المعادن والخردة، مما جعل المخلفات مصدرًا خفيًا وثروة قومية.

تتراوح أسعار الخامات في سوق إعادة التدوير، حيث يصل سعر كيلو الكانز إلى حوالي 90 جنيهًا، بينما يصل سعر كيلو الألومنيوم الأحمر إلى 530 جنيهًا. هذا التنوع في الأسعار يعكس التحديات التي يواجهها العاملون في هذا القطاع، حيث تختلف أرباحهم بناءً على الأنواع التي يتم جمعها ومصدرها.

في ظل هذه المتغيرات، يبقى السؤال الأهم: كيف ستؤثر هذه الابتكارات على حياة جامعي المخلفات؟ إذ يتطلع العديد منهم إلى دمجهم في المنظومة الجديدة، في ظل الحاجة إلى تحسين ظروف عملهم وتأمين حقوقهم. وبذلك، تظل جهود تطوير منظومة إدارة المخلفات محاطة بتحديات تتطلب توازناً بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على مصادر الرزق التقليدية.

مع استمرار التوسع في استخدام التقنيات الحديثة في إدارة المخلفات، تتزايد الآمال في تحقيق نظام إدارة أكثر كفاءة، مما قد يسهم في تعزيز الاقتصاد الدائري وتقليل الأثر البيئي على البلاد. إن هذه التطورات تشكل فرصة لتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، وتعزيز الوعي البيئي بين المواطنين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...