المصري الحرخبر وسياق

كيف يمكن لترامب تكثيف الضغوط على إيران بعد الانتخابات؟

كيف يمكن لترامب تكثيف الضغوط على إيران بعد الانتخابات؟
في دقيقة

في خطوة تحمل دلالات استراتيجية، عرضت إيران الشهر الماضي إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية، شريطة رفع الحصار البحري والإفراج عن الأصول المجمدة. ويؤكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن هذا العرض لا يزال مطروحاً. وفي تحليل مثير، يرى

في خطوة تحمل دلالات استراتيجية، عرضت إيران الشهر الماضي إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية، شريطة رفع الحصار البحري والإفراج عن الأصول المجمدة. ويؤكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن هذا العرض لا يزال مطروحاً.

وفي تحليل مثير، يرى الدبلوماسي الأمريكي السابق لودوفيك هود، زميل أول في "مركز السلام والأمن بالشرق الأوسط" التابع لمعهد هدسون، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "كان محقاً في رفض هذا العرض". ويصف هود المطالب الإيرانية بأنها ليست تنازلاً بل "ابتزاز يرتدي ثوب الدبلوماسية".

تشير التقارير إلى أن ترامب يتوقع استئناف القصف بعد الانتخابات النصفية للكونجرس، مبدياً ضرورة الإبقاء على هذا الخيار مطروحاً. ويعتبر هود أن الحملة العسكرية المحددة الأهداف يجب أن تعمل بالتوازي مع تشديد الضغوط الاقتصادية، موضحاً أن هذه الحملة ليست بديلاً عن القوة، بل تمهيداً لاستخدامها.

ويستند هود إلى رؤية توماس شيلينج، عالم نظرية الألعاب، الذي أكد أن "القدرة على إلحاق الأذى لا تصبح ورقة تفاوضية إلا في حال لم يحدث الألم الأكبر بعد". ويعتبر أن الحصار هو الألم الذي تشعر به إيران بالفعل، بينما القوة الكامنة خلفه تمثل الألم الذي ينتظرها.

ويشير هود إلى أن الإدارة الأمريكية قد أدركت أن النهاية المنشودة لا يمكن أن تكون مجرد وقف إطلاق نار شكلي، مبيناً أن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي انهارت بسبب الغموض في الصياغة. ويقترح ضرورة سد الثغرات في الحملة الاقتصادية عبر فرض عقوبات على البنوك والموانئ الصينية التي تتعامل مع النفط الإيراني.

وفيما يتعلق بالخيار العسكري، يرى هود أن هناك حاجة لاستئناف الحملة من خلال استهداف الأهداف العسكرية والاقتصادية في إيران، مع التركيز على قادة الحرس الثوري الإيراني. كما تشمل الخيارات العسكرية المحتملة عمليات برية محدودة قد تغير معادلة التفاوض.

في ختام تحليله، يؤكد هود أن كل خيار ينطوي على مخاطر، ويشير إلى ضرورة وجود مسار موازٍ مع تصعيد الضغوط، بما في ذلك التعاون مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. ورغم المخاطر، يشدد على أن البديل ليس الاستقرار، بل استمرار الخطر نفسه بوتيرة أبطأ، مما يجعل الحذر في اتخاذ القرارات أمراً ضرورياً.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...