المصري الحرخبر وسياق

أحمد الزند: "أسد القضاة" الذي واجه مرسي في أزمات تاريخية

أحمد الزند: "أسد القضاة" الذي واجه مرسي في أزمات تاريخية
في دقيقة

فقدت الساحة القضائية في مصر واحداً من أبرز الشخصيات القانونية، المستشار أحمد الزند، الذي وافته المنية مؤخراً. نعى زملاؤه وتلاميذه الراحل معتبرين إياه "الأب الروحي" و"أسد القضاة"، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته. تاريخ أحمد الزند السياسي بدأ قبل صع

فقدت الساحة القضائية في مصر واحداً من أبرز الشخصيات القانونية، المستشار أحمد الزند، الذي وافته المنية مؤخراً. نعى زملاؤه وتلاميذه الراحل معتبرين إياه "الأب الروحي" و"أسد القضاة"، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته.

تاريخ أحمد الزند السياسي بدأ قبل صعود جماعة الإخوان إلى الحكم، حيث تولى رئاسة نادي القضاة في انتخابات 2009 متفوقاً على المستشار هشام جنينة بعد أن حصل على 2421 صوتاً مقابل 2037 لجنينة. هذا الفوز كان بداية لصراعاته مع السلطة التنفيذية التي تجلت بشكل واضح خلال حكم محمد مرسي.

الصدام بين الزند ومرسي بدأ في يوليو 2012، عندما قرر الرئيس الإخواني إعادة مجلس الشعب المنحل إلى الانعقاد، مما أثار غضب الزند الذي منح الرئيس مهلة 36 ساعة للتراجع، محذراً من خطوات وصفها بأنها "أشد قسوة وضراوة" إذا لم يستجب.

في نوفمبر من نفس العام، أصدرت مرسي إعلاناً دستورياً أثار جدلاً واسعاً، حيث تضمن تحصين قراراته من الطعن أمام القضاء. هذا الإعلان أدى إلى تصاعد الأزمة بين مؤسسة الرئاسة والسلطة القضائية، خصوصاً بعد عزل النائب العام وتعيين المستشار طلعت عبدالله.

مع تصاعد التوتر، أعلن نادي القضاة بقيادة الزند عن امتناع القضاة عن الإشراف على الاستفتاء على الدستور. وفي مؤتمر صحفي، انتقد الزند محاولات إحداث انقسام داخل الجسم القضائي، مما أظهر انقساماً حقيقياً داخل الوسط القضائي حول كيفية التعامل مع الأزمة السياسية.

لم تكن المعركة مجرد خلاف قانوني حول قرار رئاسي، بل تحولت إلى صراع على حدود العلاقة بين القضاء والسلطة التنفيذية، حيث كان الزند أحد أبرز وجوه هذا الصدام، مما جعله شخصية محورية في تلك الفترة الحادة من تاريخ مصر الحديث.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...