مفتي الجمهورية: الفلك الشرعي يجمع بين العلم والدين دون تعارض
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الفلك الشرعي يمثل مجالًا حيويًا يتداخل فيه العلم مع النصوص الشرعية. وأوضح خلال كلمته في افتتاح دورة "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الفلك الشرعي يمثل مجالًا حيويًا يتداخل فيه العلم مع النصوص الشرعية. وأوضح خلال كلمته في افتتاح دورة "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية" أن هذا العلم لم يكن يومًا هامشيًا في التراث الإسلامي، بل كان له دورٌ جوهري في حياة المسلم وعباداته.
عُقدت الدورة بالتعاون مع مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية ومركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي، بحضور عدد من الشخصيات البارزة من داخل وخارج مصر عبر الفيديو كونفرانس، مما يبرز أهمية هذا المجال على المستوى الدولي.
أوضح المفتي أن معرفة حركة الشمس والقمر تلعب دورًا أساسيًا في تحديد مواقيت الصلاة والعبادات، مشيرًا إلى أن الفلك الشرعي لا يتعلق فقط بالتخصص العلمي، بل يتطلب منهجًا سليمًا في إدراك النصوص الشرعية وتطبيقها على الواقع. وأكد أن الشرع لا يتعارض مع العلم الصحيح، بل يدعونا القرآن الكريم إلى التأمل في الكون.
وأشار إلى ضرورة توظيف المعرفة الفلكية بشكل صحيح ضمن الإطار الشرعي، مؤكدًا على أهمية التمييز بين ما هو ثابت وما هو متغير في هذا المجال. كما شدد على أن الفتوى في قضايا الفلك تتطلب دقة وعناية، وليس مجرد انطباعات.
الدورة شهدت طرح عدة توصيات، منها إنشاء مسار علمي متخصص يجمع بين الفقه وعلم الفلك، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الشرعية والعلمية. كما دعا المفتي إلى إعادة إحياء التراث العلمي الإسلامي، مشددًا على ضرورة تكامل المعرفة بين العلماء الشرعيين والمتخصصين في الفلك.
في سياق متصل، أكد الدكتور أحمد الحسنات، مفتي المملكة الأردنية الهاشمية، على أهمية الربط بين العبادات والظواهر الفلكية، مشيرًا إلى ضرورة احترام النصوص الشرعية والحقائق العلمية في آن واحد. وتحدث الدكتور محمد بن موسى بابا عمي، مستشار وزير الأوقاف والشئون الدينية بسلطنة عمان، عن أهمية وحدة المسلمين وعدم السماح لاختلاف طرق استطلاع الأهلة بالتسبب في الفرقة.
ختامًا، شدد المفتي على أهمية الالتزام بمبادئ الفقه الشرعي، وتعزيز الأمانة العلمية في الخطاب الديني، مؤكدًا أن التعاون بين العلم والدين هو السبيل لتحقيق الفهم الصحيح للكون وإعماله في إطار الشرع.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0