جميل راتب: مسيرة فنية حافلة وذكريات لا تُنسى في السينما المصرية
يُعتبر الفنان جميل راتب واحدًا من أبرز رموز السينما المصرية، حيث بدأ مسيرته الفنية في عام 1946 من خلال فيلم "أنا الشرق"، الذي شارك فيه مع مجموعة من كبار الفنانين مثل حسين رياض وجورج أبيض. ورغم أن الفيلم لم يحقق النجاح المطلوب، إلا أن راتب عاد إلى بار
يُعتبر الفنان جميل راتب واحدًا من أبرز رموز السينما المصرية، حيث بدأ مسيرته الفنية في عام 1946 من خلال فيلم "أنا الشرق"، الذي شارك فيه مع مجموعة من كبار الفنانين مثل حسين رياض وجورج أبيض. ورغم أن الفيلم لم يحقق النجاح المطلوب، إلا أن راتب عاد إلى باريس ليواصل مشواره الفني قبل أن يقترب مجددًا من العالم العربي من خلال تجسيد شخصية "عطيل" في تونس باللغة العربية الفصحى.
عقب عودته إلى القاهرة في منتصف السبعينات، اكتشفه الفنان سليمان نجيب وبدأت رحلته في السينما المصرية بشكل مكثف، حيث كانت البداية الحقيقية له مع المخرج صلاح أبو سيف في فيلم "الكداب". ومنذ ذلك الحين، شارك جميل راتب في مجموعة من الأفلام الشهيرة مثل "كفاني يا قلب"، و"حب في الزنزانة"، و"طيور الظلام"، وكان آخر أفلامه "أمس"، الذي يُعتبر إنتاجًا مشتركًا بين المغرب وتونس.
توجه راتب في منتصف عمره إلى أدوار الشر، حيث قدمه صلاح أبو سيف في فيلم "الكداب" كفاسد، كما عُرف بشخصياته المعقدة في عدة أفلام أخرى مثل "على من نطلق الرصاص" و"الصعود إلى الهاوية". وكان له تعاون مميز مع المخرج يوسف شاهين في فيلم "وداعًا بونابرت"، الذي عُرض في عام 1985.
من المواقف الطريفة في مسيرته، كان اختيار الفنان صلاح جاهين له لبطولة فيلم "الكرنك"، لكن بعد بدء البروفات تم استبداله بالفنان كمال الشناوي، مما أضاف إلى ذكرياته العديد من الفصول المثيرة. كما كان له دور بارز في الدراما التلفزيونية، حيث قدم مسلسلات شهيرة مثل "يوميات ونيس" و"زيزينيا".
على المستوى الشخصي، التقى جميل راتب بزوجته الفرنسية مونيكا، التي كانت عضوة في مسرح الشانزليزيه. ومع ذلك، انتهى زواجهما بسبب اختلافات حول الإنجاب ورفض راتب نسب الأبناء إلى ديانتها، مما أدى إلى الانفصال دون أن يكون لهما أبناء. عاش راتب وحيدًا حتى رحيله في مثل هذا اليوم منذ ثماني سنوات، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا خالدًا.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0