المصري الحرخبر وسياق

الكنيسة تحيي ذكرى القديس توما أسقف مرعش وسط مشاعر الإيمان العميق

الكنيسة تحيي ذكرى القديس توما أسقف مرعش وسط مشاعر الإيمان العميق
في دقيقة

في أجواء من الإيمان والروحانية، أحيى أبناء الكنيسة ذكرى القديس توما أسقف مرعش، الذي يعتبر رمزًا للصبر والثبات على الإيمان. حيث يُذكر أن القديس توما كان عابدًا ناسكًا، مواظبًا على الصلاة والصوم، وتُظهر سيرته جانبًا ملهمًا من الرحمة والتفاني في خدمة شع

في أجواء من الإيمان والروحانية، أحيى أبناء الكنيسة ذكرى القديس توما أسقف مرعش، الذي يعتبر رمزًا للصبر والثبات على الإيمان. حيث يُذكر أن القديس توما كان عابدًا ناسكًا، مواظبًا على الصلاة والصوم، وتُظهر سيرته جانبًا ملهمًا من الرحمة والتفاني في خدمة شعبه.

تولى القديس توما رئاسة أسقفية مرعش في وقتٍ صعب، حيث شهدت المدينة اضطهادًا قاسيًا للمسيحيين في عهد الإمبراطور دقلديانوس. فقد كان القديس من أوائل الذين تعرضوا للتعذيب، حيث تم استدعاؤه من قبل الوالي الذي عرض عليه عبادة الأوثان، لكن القديس توما رفض بشجاعة، مما أدى إلى تعرضه لعذاب قاسٍ.

تروي السيرة أن مضطهديه قاموا بقطع أجزاء من جسده، بدءًا من أذنه وأنفه وشفتيه، حتى أنهم ألقوه في سجن مهجور لمدة اثنتين وعشرين سنة، حيث ظن شعبه أنه قد توفي. ورغم هذه المعاناة، ظلت امرأة مؤمنة تزوره ليلاً، تقدم له الطعام، مما يدل على قوة الإيمان والتضامن بين أبناء الكنيسة.

مع تغير الأوقات، جاء الملك قسطنطين البار، الذي أظهر مجد الإيمان المسيحي، وأمر بإطلاق سراح المؤمنين من السجون. وعندما علم الكهنة بمكان القديس توما، حملوه إلى الكنيسة وسط التراتيل والتسابيح، حيث استقبله الشعب بتبجيل وتقدير، متباركين من مواضع الجراح التي تحملها في سبيل إيمانه.

لم تتوقف مسيرة القديس توما عند تحمل الألم والسجن، بل كان من بين الآباء الحاضرين في مجمع نيقية، حيث حظي بتبجيل الملك قسطنطين الذي سجد أمامه. بعد انتهاء أعمال المجمع، عاد القديس توما إلى مرعش، حيث قام بقراءة قانون الإيمان الذي تم وضعه في المجمع وشرح معانيه لشعبه، مؤكدًا على استمرار خدمته ورعايته لهم.

عاش القديس توما بعد ذلك لفترة قصيرة قبل أن يتنيح بسلام، تاركًا وراءه إرثًا روحيًا عميقًا، يُحتفى به كنموذج يحتذى للصبر والثبات على الإيمان في مواجهة المحن.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...