دراسة تكشف العلاقة بين جينات سرطان الرئة ومدخني السجائر وغير المدخنين
في إنجاز علمي يسلط الضوء على العلاقة بين الجينات وسرطان الرئة، أظهرت دراسة حديثة تحليل بيانات لأكثر من 3.3 مليون شخص من قاعدة البيانات الوراثية لشركة (23 إند مي) أن طفرة وراثية نادرة في جين يعرف باسم "مستقبِل عامل نمو البشرة" ترتبط بشكل كبير بزيادة خ
في إنجاز علمي يسلط الضوء على العلاقة بين الجينات وسرطان الرئة، أظهرت دراسة حديثة تحليل بيانات لأكثر من 3.3 مليون شخص من قاعدة البيانات الوراثية لشركة (23 إند مي) أن طفرة وراثية نادرة في جين يعرف باسم "مستقبِل عامل نمو البشرة" ترتبط بشكل كبير بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة.
تشير نتائج الدراسة إلى أن هذه الطفرة، التي تحمل الرمز (إي.جي.إف.آر تي790إم)، تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة بمقدار 25 مرة. وبين المدخنين، ترتفع احتمالات الإصابة بهذا المرض إلى عشرة أمثال، بينما بين غير المدخنين، أوضح الباحثون في دورية (ساينس) أن حاملي هذه الطفرة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بمقدار 60 مرة مقارنة بمن لا يحملونها.
وقالت الدكتورة جاكلين لوبيكولو، رئيسة فريق الدراسة من معهد دانا فاربر للسرطان في بوسطن، إن "اليوم، يعتمد فحص سرطان الرئة بصورة شبه كاملة على تاريخ التدخين". وأشارت إلى أن نتائج الدراسة تدل على إمكانية اعتماد الفحص في المستقبل أيضًا على عوامل الخطر الجينية الموروثة.
من اللافت أن هذه الطفرة الوراثية لم ترتبط بأي من أنواع السرطان الشائعة الأخرى، والتي تشمل 17 نوعًا مختلفًا، مما يشير إلى أن تأثيراتها قد تقتصر بشكل كبير على سرطان الرئة فقط.
تجدر الإشارة إلى أن الطفرة الوراثية (إي.جي.إف.آر تي790إم) تم اكتشافها لأول مرة في عام 2005 لدى عائلة أوروبية شهدت عدة حالات إصابة بسرطان الرئة، وتم التعرف عليها لاحقًا في عائلات أخرى تعاني من معدلات غير عادية من هذا المرض.
وأكد الدكتور باسي أ. يان، المعد المشارك للدراسة، أن "لقد عرفنا منذ سنوات أن بعض العائلات ترث خطرًا متزايدًا للإصابة بسرطان الرئة، ولكن لندرة هذه الطفرة، لم نتمكن من قياس هذا الخطر بدقة". وأضاف: "من خلال دراسة أكثر من ثلاثة ملايين شخص، تمكنا من إثبات مدى قوة الارتباط بين هذه الطفرة وسرطان الرئة".
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0