المصري الحرخبر وسياق

أمطار الخريف تُعيد مخاوف النازحين في غزة من غرق الخيام

أمطار الخريف تُعيد مخاوف النازحين في غزة من غرق الخيام
في دقيقة

عادت أمطار الخريف الأولى على قطاع غزة لتثير مخاوف النازحين من تكرار سيناريو غرق الخيام، حيث أظهرت هشاشتها في ظل الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنية التحتية خلال الحرب المستمرة منذ 8 أكتوبر 2023. مع تساقط الأمطار، بدأ النازحون في محاولة ترقيع خي

عادت أمطار الخريف الأولى على قطاع غزة لتثير مخاوف النازحين من تكرار سيناريو غرق الخيام، حيث أظهرت هشاشتها في ظل الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنية التحتية خلال الحرب المستمرة منذ 8 أكتوبر 2023.

مع تساقط الأمطار، بدأ النازحون في محاولة ترقيع خيامهم المهترئة وإغلاق الثقوب التي نتجت عن الاستخدام الطويل، حيث تسربت المياه إلى الداخل، مما دفعهم لوضع سواتر ترابية حول الخيام وتثبيتها في الأرض خشية اقتلاعها بفعل الرياح، في وقت تعاني فيه المنطقة من نقص في الخيام المقاومة للعوامل الجوية ومواد العزل.

تجددت المخاوف من ظروف أكثر قسوة خلال فصل الشتاء المقبل، حيث أن غالبية الخيام المستخدمة منذ بداية الحرب قبل نحو ثلاث سنوات لم يعد عمرها الافتراضي يتجاوز الستة أشهر، وفقاً لمعلومات وزارة التنمية الاجتماعية في غزة.

وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، فإن العواصف الشتوية المتكررة والفيضانات التي تسببها الأمطار أدت إلى تدمير آلاف الخيام والملاجئ المؤقتة، مما أجبر العائلات على مواجهة ظروف معيشية باردة وغير آمنة.

تعيش غزة حالياً تحت ضغط إنساني كبير، حيث يعيش نحو مليوني فلسطيني في ظروف قاسية، بما في ذلك أكثر من 90% منهم في خيام ومراكز إيواء مهترئة. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 65 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما، مما يزيد من حدة المعاناة الإنسانية في المنطقة.

تفتقر مناطق النزوح إلى البنية التحتية اللازمة، مما يجعلها عرضة لتسرب مياه الأمطار، وهو ما يهدد بتحويل طرق المخيمات إلى مستنقعات طينية، مما يعرقل حركة السكان ويزيد من مخاطر الحوادث والإصابات. وقد حذر المسؤولون الصحيون من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، خاصة بين الأطفال والمسنين.

تتزايد الدعوات من وزارة التنمية الاجتماعية لإدخال بيوت جاهزة وخيام مقاومة للعوامل الجوية، إلى جانب تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، فيما تستمر الحرب في التأثير على حياة المدنيين بشكل مروع، حيث خلفت أكثر من 73 ألف قتيل و174 ألف مصاب، بالإضافة إلى دمار واسع طال 90% من المساكن والبنية التحتية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...