مأساة جديدة في غزة: استشهاد طفل ومسعف في هجوم مزدوج
شهد شمال غزة مأساة جديدة في إطار النزاع المستمر، حيث استشهد طفل ومسعف خلال محاولة لإنقاذ مصاب في حادثة تتسق مع تكتيك عسكري يُعرف بـ "الضربة المزدوجة". وتُستخدم هذه الاستراتيجية في استهداف المواقع بعد تجمع المنقذين أو المارة، مما يثير تساؤلات حول سلام
شهد شمال غزة مأساة جديدة في إطار النزاع المستمر، حيث استشهد طفل ومسعف خلال محاولة لإنقاذ مصاب في حادثة تتسق مع تكتيك عسكري يُعرف بـ "الضربة المزدوجة". وتُستخدم هذه الاستراتيجية في استهداف المواقع بعد تجمع المنقذين أو المارة، مما يثير تساؤلات حول سلامة المدنيين.
تفاصيل الحادثة تشير إلى أن محمد عبد الزيناتي، كان في طريقه من المدرسة عندما سمع دوي انفجار قوي قرب متجر في شارع صلاح خلف. بعد أن تجمع بعض الأصدقاء حوله، قادهم الفضول لمعرفة ما حدث، ليجدوا شخصًا ينزف بغزارة على الطريق.
بينما اندفع محمد نحو الجريح، لم ينتبه إلى تحذيرات ابن عمه بشأن طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلق في السماء. وفقًا لتسجيلات الهجوم، أطلقت المسيّرة قنبلة موجهة بدقة، مما أدى إلى وقوع انفجار آخر بعد لحظات، حيث استشهد محمد نتيجة لهذه الضربة.
الشاهد تامر لبد، الذي وثق الحادثة، أكد أنهم سمعوا انفجارًا ثم هرعوا إلى الموقع ليجدوا المصاب ينادي طلبًا للمساعدة. وأوضح الدفاع المدني في غزة أن المسعف شريف شادي لبد هو من تعرض للضربة الأولى، بينما اعتبره جيش الاحتلال الإسرائيلي عنصرًا من حركة حماس.
ابن عم محمد، راجح الزيناتي، تحدث عن اللحظات المؤلمة، مشيرًا إلى أنه حاول تحذير ابن عمه لكنه لم يستطع إنقاذه. وفي مشهد مؤثر، تم نقل جثمان محمد إلى مستشفى الشفاء، حيث ودعه والده وسط آيات من القرآن.
هذه الحادثة ليست الوحيدة، حيث سقط ضحايا آخرون في مناطق مختلفة من قطاع غزة، مما يرفع عدد الشهداء إلى 73,783 منذ بداية النزاع في 7 أكتوبر 2023. منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أبلغت عن استشهاد أطفال آخرين في الآونة الأخيرة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني المتدهور في المنطقة.
في الوقت الذي ينفي فيه جيش الاحتلال استهداف المدنيين عمدًا، تثير الوقائع المتكررة المخاوف بشأن سلامة من يتوجهون لإنقاذ المصابين، وسط مطالبات دولية ملحة لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0