ماهر مهران: الإعلام الصحي يحتاج إلى فلسفة جديدة لمواجهة التحديات السكانية
تعود ذكريات الدكتور عمرو حسن إلى أيام الطفولة عندما وُلد بعملية قيصرية على يد أستاذه الدكتور ماهر مهران، الذي كان له دور بارز في مجالي الطب والسكان. وقد تتابعت مسيرتهما المهنية، حيث أصبح مهران مقررًا للمجلس القومي للسكان ثم وزيرًا للسكان وشؤون الأسرة
تعود ذكريات الدكتور عمرو حسن إلى أيام الطفولة عندما وُلد بعملية قيصرية على يد أستاذه الدكتور ماهر مهران، الذي كان له دور بارز في مجالي الطب والسكان. وقد تتابعت مسيرتهما المهنية، حيث أصبح مهران مقررًا للمجلس القومي للسكان ثم وزيرًا للسكان وشؤون الأسرة، بينما تولى عمرو حسن مسؤولية مقرر المجلس القومي للسكان بين عامي 2018 و2019.
في عام 2026، يتجاوز عدد سكان مصر 109 ملايين نسمة، مع انخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.33 طفل لكل سيدة مقارنة بـ3.5 طفل في عام 2014. ورغم التحديات السكانية، إلا أن هناك مؤشرات إيجابية تدعو للتفاؤل، مما يجعل من الضروري الحفاظ على هذا التحسن.
يبرز الدكتور عمرو حسن أهمية الإعلام كجزء أساسي في معالجة القضايا السكانية، مشددًا على أن التوعية الصحية لا يمكن أن تكون موسمية، بل يجب أن تكون حضورًا دائمًا في حياة الناس. وقد أدرك ماهر مهران منذ زمن بعيد أن العيادة وحدها لا تكفي لتغيير المجتمع، بل يجب أن يتكامل دور الطبيب مع الإعلام لتحقيق تأثير واسع.
تسود في الإعلام الصحي اليوم حالة من وفرة المعلومات، لكن التحدي يكمن في كيفية وصول المعلومات الصحيحة للمواطن. من الضروري أن يتطور الإعلام من مجرد نقل المعلومات إلى تغيير المفاهيم والسلوكيات، مما يتطلب من الإعلاميين أن يكونوا أكثر وعيًا بمدى تأثير رسائلهم.
مع القيادة الجديدة للكاتب أحمد المسلماني في الهيئة الوطنية للإعلام، تبرز الفرصة لتحديث ماسبيرو وإعادة التفكير في دوره التاريخي في صناعة الوعي. يجب أن يكون الإعلام الصحي جزءًا من الثقافة اليومية للأسرة المصرية، مع التركيز على الوقاية والتوعية بدلاً من العلاج فقط.
يتطلب الأمر تغييرًا جذريًا في الطريقة التي يتعامل بها الإعلام مع المسائل الصحية، بحيث يصبح جزءًا من الحوارات اليومية، ويساهم في بناء وعي صحي مستدام بين المواطنين. إن تصل الرسالة الصحيحة إلى المواطن في الوقت المناسب، يمكن أن يكون له تأثير عميق على الصحة العامة في مصر.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0