حاكم دارفور يكشف تفاصيل حرب السودان ويؤكد على ضرورة الحوار السياسي
تواصل الحرب في السودان وسط تعقيدات ميدانية وسياسية متزايدة، حيث تسعى التحركات الدولية والإقليمية إلى الدفع نحو مسار سياسي ينهي الأزمة الحالية. ويعتبر إقليم دارفور أحد أبرز الملفات التي تمس مستقبل الصراع وتداعياته الإنسانية والسياسية. في حوار خاص، يتح
تواصل الحرب في السودان وسط تعقيدات ميدانية وسياسية متزايدة، حيث تسعى التحركات الدولية والإقليمية إلى الدفع نحو مسار سياسي ينهي الأزمة الحالية. ويعتبر إقليم دارفور أحد أبرز الملفات التي تمس مستقبل الصراع وتداعياته الإنسانية والسياسية. في حوار خاص، يتحدث حاكم إقليم دارفور، منى أركو مناوى، عن الوضع الراهن والتحديات التي تواجه البلاد.
خلال زيارته الأخيرة إلى جنوب السودان، أوضح مناوى أن الهدف كان عرض رؤية الحكومة السودانية حول الأبعاد المختلفة للصراع، مشيرًا إلى أهمية هذه اللقاءات في توضيح القضايا السياسية والاجتماعية والأمنية المتعلقة بالأزمة. كما ناقش مستقبل دارفور في ظل استمرار سيطرة قوات الدعم السريع على بعض مناطقه، مما يثير مخاوف حول وحدة البلاد.
في حديثه، أكد مناوى أنه لم يلتقِ قائد قوات الدعم السريع، حميدتى، في جوبا، حيث سمع عن وجوده هناك ولكنه لم يلتقِ به. كما رفض عرضًا للانضمام إلى قوات الدعم السريع خلال لقائه مع حميدتى في تشاد، مشددًا على هدفه في دعم الجيش السوداني.
وأشار إلى أنه تحدث مع مسؤولين حكوميين في الدول التي زارها، بما في ذلك رئيس جنوب السودان، سيلفا كير، حول أوضاع اللاجئين السودانيين وشدد على أهمية التعامل معهم على قدم المساواة مع المواطنين الجنوبيين. كما تم مناقشة تنفيذ اتفاق جوبا للسلام، الذي اعتبره مناسبًا ولكنه لم يُنفذ بسبب الحرب.
أوضح مناوى أن القوات المشتركة هي تحالف عسكري يضم فصائل مسلحة من دارفور، وأنه لا يمكن تحديد مصيرها قبل تقييم الوضع. وأكد على ضرورة الحوار السياسي كوسيلة لحل الأزمة، مشيرًا إلى أن الأحداث الأخيرة قد تعقد من إمكانية تحقيق هذا الحوار.
وفيما يتعلق بمسألة العدالة، أكد مناوى أن جميع المتورطين في جرائم الحرب يجب أن يُحاسبوا، مشددًا على أن العدالة يجب أن تعلو فوق كل شيء. وأشار إلى أن هناك ضرورة ملحة لاستعادة السيطرة على الأراضي السودانية من قوات الدعم السريع التي تتكون بشكل كبير من مقاتلين أجانب.
ختامًا، دعا مناوى إلى ضرورة تجاوز الصراعات الأيديولوجية والتعاون بين جميع الأطراف من أجل تحقيق الاستقرار في السودان، مؤكدًا أن الحلول السلمية هي السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة المستمرة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0