الرقابة المالية تحظر تمويل الذهب والمعادن الثمينة عبر شركات التمويل الاستهلاكي
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن قرار جديد يهدف إلى تنظيم سوق التمويل الاستهلاكي، حيث ألزم جميع الشركات العاملة في هذا المجال بحظر التعامل في سبائك الذهب والمشغولات الذهبية، بالإضافة إلى المعادن الثمينة الأخرى مثل الفضة والبلاتين. جاء هذا القرا
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن قرار جديد يهدف إلى تنظيم سوق التمويل الاستهلاكي، حيث ألزم جميع الشركات العاملة في هذا المجال بحظر التعامل في سبائك الذهب والمشغولات الذهبية، بالإضافة إلى المعادن الثمينة الأخرى مثل الفضة والبلاتين. جاء هذا القرار في منشور رسمي صادر عن الهيئة في 16 سبتمبر 2026.
وأوضحت الهيئة أن هذه المعادن لا تندرج ضمن السلع والخدمات الاستهلاكية التي يسمح بتمويلها وفقًا للقوانين والقرارات التنظيمية المعمول بها. ويأتي هذا القرار في وقت شهد فيه التمويل الاستهلاكي زيادة ملحوظة، حيث بلغ حجم التمويل الممنوح للعملاء 66.7 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 75.2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وارتفع عدد المستفيدين من خدمات التمويل الاستهلاكي إلى نحو 7.9 مليون عميل، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 65% عن العام الماضي. هذه الأرقام تعكس النمو المستمر في هذا القطاع، ولكنها تثير أيضًا تساؤلات حول تأثير التمويل على أسواق المعادن النفيسة.
وفي هذا السياق، علق محمود نجم الدين، المدير التنفيذي لشركة نجم الدين للمعادن الثمينة، على القرار، مشيرًا إلى أنه يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة الانضباط في سوق المعادن النفيسة. وأكد أن هذا القرار يأتي في إطار معالجة التشوهات السعرية التي شهدتها السوق في الفترة الأخيرة.
وأضاف نجم الدين أن حظر تمويل شراء الذهب والمعادن الثمينة عبر شركات التمويل الاستهلاكي يعزز من الشفافية في حركة التداول، ويحد من الممارسات السلبية مثل ظاهرة "التكييش" أو "الكاش باك"، حيث كان بعض الأفراد يشترون الذهب بنظام التقسيط ثم يعيدون بيعه لتحقيق سيولة نقدية.
كما أشار إلى أن القرار سيؤدي إلى تحسين بيئة العمل في سوق المعادن النفيسة، مما يجعلها أكثر ارتباطًا بالأسعار العالمية الحقيقية، ويقلل من العمولات وتكاليف الوساطة المرتبطة بعمليات التمويل الاستهلاكي، وهو ما سينعكس إيجابًا على استقرار السوق.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0